✍️🌹 وجع قلب🌴
يا وجعَ القلبِ، مهلاً…
إنَّ في الصمتِ انكسارَا،
وفي الدمعِ اعترافًا
بأنَّ الحبَّ نارَا.
كم خبَّأتُ بينَ الضلوعِ حكايتي،
وسكنتُ وجهي
كي لا يرى الناسُ أسرارَا.
يا جرحَ قلبي،
أمِنْ نَزفِك ارتوتِ الدروبُ؟
أم من وجعي
سقَتِ الغيومُ السحابَا؟
كتبتُكَ شوقًا على صفحاتِ العمرِ،
ثم مزَّقَتْكَ ريحُ النسيانِ
فوقَ بحارَا.
كنتَ الوطنَ،
كنتَ دفءَ الصباحِ،
والآنَ لا وطنٌ…
ولا حتى غناءٌ يعيدُ النهارَا.
يا مَن غفوتَ على وسادةِ حلمي،
واستيقظتَ في الغيابِ نسيانَا،
هل تشعرُ بي؟
أم مررتَ على وجعي
كما يمرُّ النسيمُ على جرحِ وردةٍ
في آخرِ الخريفْ؟
دمعتي ليستْ خضوعًا،
بل صلاةٌ تؤدّيها العيونُ
حينَ تكلُّ القلوبُ عن البوحْ،
وصمتي ليسَ ضعفًا،
إنَّهُ كبرياءُ من ذاقَ الهزيمةَ
من يدِ مَن أحبَّ.
يا وجعَ القلبِ،
أنتَ القصيدةُ التي لا تُكتبُ،
وإنْ كُتِبَتْ،
نزفَ الحبرُ منها دمًا...
لكنَّني اليومَ…
أبتسمُ للجرحِ،
فقد علَّمَني أنَّ الوجعَ طريقُ النورْ،
وأنَّ الذينَ يرحلونَ
لا يأخذونَ منّا
إلّا ما كانَ زائفًا،
ويبقَى الصادقُ فينا
ينمو كنبعٍ خفيٍّ
بينَ الحنينِ والصبرْ.
تعلَّمتُ أنَّ القلبَ،
إن كُسِرَ،
صارَ أكثرَ صدقًا،
وأجملَ نبضًا،
وأقربَ إلى اللهْ.
يا وجعَ القلبِ،
شكرًا...
لقد منحتَني بصماتِ الضوءِ
في عتمةِ الأيام،
وجعلتَني أكتبُ من رمادِ الحنينِ
قصيدةَ الشفاءْ.
---------------------------------------
الشاعر المغربي بالمهجر
بقلمي/د.الحسين كحيل (من فرنسا )✍️🌹🌴
بتاريخ/٢٧/١٠/٢٠٢٥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق