الأحد، 7 ديسمبر 2025

أم محمد للشاعر مصطفى يوسف إسماعيل

 ((أَأُمَّ مُحَمَّدٍ...))


تُجادُ إلى لِقاءِ -رَبيعَ- وَجْدا

نَواها قد أنامَ عَلَيكَ مَجْدا


خَسِرتُ! فلا طَعامٌ ها هُنا أَسْـ

ـتَسِيغُ، ولا أَشُمُّ -رَبيعَ- وَردا


"رَبيعَةُ" ما تَوسَّنْتُ الرَّبيعا

تِ بَعدَكَ مْذْ رَحَلْتُ، وَطِئْتُ نَجْدا


ولا أربَعتُ بِالآرامِ حَوْلِي

وقَدْ أَعجَبْنَني، ما خُنْتُ عَهْدا


إلَيْكِ مَتَى أَطِرْ -رَبَضِي- ٱحْضُنِيني

وسَقِّيني رُضابَ العِشْقِ شَهْدا


ويَومَ أُذِقْتَ في لُبنانَ ضَيْماً

صُدِمْتَ، قَتَلْتَ شَدَّ الرَّحلِ وَكْدا


تُكابِدُ أَمْرَ مَتْرَبَةٍ جَمُوحٍ

بِها جِنٌّ تُعِلُّ الأُذْنَ رَعدا


وحَسْبُكَ مِنْ دَواهٍ عائداتٍ

تُعَجِّزُ، فَالحُوارُ يَصِيرُ عَوْدا


فَجيعةُ فَقْدِ "إسْرَا" سُوءُ ذِكْرَى

وبِالصَّبْرِ الجَميلِ نَكَوْتَ فَقْدا


رَجَوْتَ أُفُولَهُ مِنْ غَيْرِ عَوْدٍ

وَرَغْمًا عَنْكَ إنَّ لَهُ لَعَوْدا


جَلَوْتَ الهَمَّ عَنْكَ إذا بَيانٌ 

سَما لَكَ في ثِيابِ الشِّعرِ زُهْدا


تُشاعِبُ بِالدُّعاءِ الشَّرَّ حَتّى

أَمِنْتَ، فَأيْنَعَتْ دُنْياكَ رَغْدا


أَمِنْتَ بِحِضْنِ أُمِّ مُحَمَّدٍ لَمْ

تَهِرَّ، فَأَخْلَصَتْ لِلّهِ حَمْدا


قَدا الوَمْقُ المُخَضَّبُ بِالوَفا في

فُؤادٍ دافِئٍ قَدْ لاحَ نَهْدا


ثُلاجِيّاً نَضِيراً مِثْلَ خَدٍّ

ومُنْزَلَقاً لِبِنْتِ العَيْنِ صَلْدا


أَأُمَّ مُحَمَّدٍ مَهْما تُغَيِّرْ

بَناتُ الدَّهْرِ يا رُؤْداً وخَوْدا

 

فَلَنْ تَتَغَيَّرِي، أللّهُ أَعطا

كِ -أُمَّ مُحَمَّدٍ- في الحُسْنِ خُلْدا؟!


أَأَهْلي الصّالِحِينَ لِتُعذِرُوني

بَعُدتُ لِأَجْلِكُمْ، لَمْ أَنْوِ بُعدا


أُحاولُ-رَبِّ- فَاجْمَعنِي بِهمْ عَنْ

قَريبٍ ها هُنا، لَمْ أَأْلُ جُهْدا


(البحر الوافر)


الشّاعر مصطفى يوسف إسماعيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق