السبت، 31 يناير 2026

تعلمت من زوجي للأديبة بيسان مرعي

 كتاب 《 تعلّمتُ من زوجي 》


الفصل الأول

«بدايتي معه»


ليست كلُّ البداياتِ تُروى أو تُحكى، وليست قصصًا نصنعها بقوّتنا أو نخطّ سطورَها بأيدينا، إنّما بداياتنا ونهاياتنا تُكتب في الغيب قبل أن نُخلق، وتتَكفّل أقدارُ اللهِ بجمعِ أطرافها حين يحين الموعد الذي أراده الله.

ويشاءُ الله تعالى أن تلتقي القلوب، وتتآلف الأرواح، وترتبط بميثاقٍ وعهدٍ ووعد؛ ميثاقٍ لا يتزعزع، ولا ينتهي، ولا يموت ولو ماتت الأجساد…

وهكذا كان لقاؤنا… لم يكن صدفةً، بل موعدًا مقدّرًا بين قلبي وقلبك؛ قلبي الذي أنهكته الدنيا، فأراد له الله أن يتّكئ ويستند على أطهر قلب، وأن يجد في اللقاء معنى السلام والأمان بعد طول اضطراب.

جاء إلى حياتي كما تأتي الرحمة بعد صبر، وكما يجيء الفجر بعد ليلٍ مظلمٍ طويل.

لم يطرق بابي بكلمة حبّ، بل حضر إليّ بمعناها؛ فكان حضوره طمأنينةً، وصوته يقينًا بأنّ في هذه الدنيا ما يزال للخيرِ مكان، وللأملِ أبوابٌ تُفتح، وللمحبّة قلوبٌ تنبض…

ما شعرتُ يومًا أنّي اخترته، بل كنتُ على يقينٍ أنّ الله هو من اختاره لي، ليكون دربي الآمن بعد خوف، وحياةً لقلبي بعد احتضار، ونورًا لحياتي بعد طول ظلام، وجنّتي على الأرض بعد وعثاء الطريق.

كان عوضَ الله الجميل بعد مخاضٍ عسيرٍ مع الحياة.

وكأنّ كلّ ما قبله كان تمهيدًا لي كي أتعلّم كيف أقدّر وجوده، وكيف أفهم أنّ الصالحين الطاهرين لا يأتون ليمرّوا، بل ليقيموا ويسكنوا في الرّوح إلى الأبد.

في عينيه وجدتُ السّكينة التي أضاعتها الدنيا منّي، وفي قربه فهمتُ أنّ الطّمأنينةَ ليست مكانًا نسكنه، بل شخصًا يستوطن الرّوح فنحيا به.

منذ أن دخل حياتي تغيّر كلّ شيء…

صارت الأيّام أكثر احتمالًا وأبهى جمالًا، والليالي أقلّ وجعًا وحزنًا، وكأنّ الكون كلّه كان يهدأ حين يسمع صوته، وينبض حنانًا حين تعزف كلماته لحن الأمل والمحبّة، فتتحطّم على عتبات عينيه معاني الأسى والألم والشجن، وترسو على شواطئها قوارب الأمان والاطمئنان.

ومنذ ذلك اليوم الذي انعقد فيه القلبُ بالقلب، والرّوحُ بالرّوح، أدركتُ أنّ الله تعالى أراد بعطفه ومنّته وفضله أن يُنصف قلبًا متعبًا، فمنحه إنسانًا يشبه الدعاء المستجاب في أشدّ المحن، وفي ظلام الليل الحالك…

وكان هو، زوجي وقُرّة عيني — تقبّله الله في علّيّين — ذاك الدعاء الذي لم أغفل عنه يومًا، وقدر الله الأجمل الذي علّمني أنّ الله إذا أحبّ عبدًا، أهداه روحًا تُكمّله.

فكان لروحي روحًا، ولقلبي نبضًا، ولحياتي أمانًا وأمنًا…

كان هو قدوتي ومثلي الأعلى، وسندي وعزوتي، ومعلّمي الأعظم الذي تعلّمتُ منه أكثر ممّا تعلّمته من الحياة كلّها.


يتبع.......

بقلمي/ بيسان مرعي

مقام لايوهب للدكتورة راوية عبدالله

 "مقامٌ لا يُوهَب"


من لا يبني لنفسه ظلاً 

تحت شمس هذا العالم القاسية،

سيمشي عاريًا من الاعتراف،

تطارده الظهيرة

وتدهسه الأقدام العابرة

دون أن تلتفت…


من لا يعلن وجوده

بصوته،

بوقفته،

بحدود روحه الواضحة،

سيُصنَّف كمساحةٍ فارغة

تُملأ متى شاء الآخرون

وتُمحى متى ضاق بهم المكان.


العالم لا يكره الضعفاء،

لكنه لا يراهم…

والرؤية هنا

امتياز من يصنع مقامه بيده،

لا من ينتظر أن يُشار إليه

في زحام العيون.


من لم يرفع لنفسه عمود معنى،

سيُستَخدم كجدارٍ مؤقت

لإسناد تعب الآخرين،

ثم يُنسى

حين يشتدّ عودهم.


ليس التهميش مؤامرة دائمًا،

أحيانًا هو نتيجة صمتٍ طويل،

وخجلٍ من الوقوف في المنتصف،

ومن خوفٍ مزمن

من أن نقول:

“هذا أنا… وهذا مكاني”.


من لا يختَر لنفسه موضعًا تحت الضوء،

سيُدفَع برفقٍ مُهين

نحو الزوايا،

حيث الغبار يتراكم على الأحلام،

وحيث الأصوات تخفت

حتى تصدّق أنها لم تُخلق للكلام.


فاصنع مقامك،

لا ليصفّقوا لك،

بل كي لا يمرّوا فوقك.


اصنعه موقفًا،

وحدًّا،

وكرامةً لا تُفاوض.


ففي هذا العالم

من لا يُقيم لنفسه قيمة،

سيُعامل كفائض معنى،

وكأن وجوده

هامشٌ في كتابٍ

لم يكتبه أحد باسمه.


✍🏻د.راوية عبدالله🇾🇪

#راوية #رورو #حديث_الروح #صوت_داخلي #لغة_القلب #بوح_أنثى #أفكار_عميقة #نبض_الكلمات #خربشات_وجدانية #تأملات #عبّر_بصدق

فخر الأدب للشاعر رائد السعيدي

 ​(( فخـرُ الأدب ))

بـقـلم: الشاعر رائـد السـعـيدي


​تُـنـيـرُ لـيالي الـجـودِ بـيـضُ فـعـائلِـهْ ...

      ويـعـجـزُ عـن وصـفِ الـعـفـاءِ قـوائـلِـهْ


وإنْ صارَ في عِـقـدِ الـرّبـاطِ مـهـابـةٌ ...

       فـمـا الفـخـرُ إلا مـا حـوتـهُ أوائـلِـهْ


ومـا أجـمـلَ الأصـلَ العـريـقَ إذا سـقـى ...

       فـللعُـرْبِ فـي أصـلِ الأصـولِ مـنـازلِـهْ


بـآدابـهـا صـيـغَ الـفـؤادُ مـن الأسـى ... 

      إذا وُصِـفَ الـمـعـطـاءُ كَـلَّـتْ أنـامـلِـهْ


وإنْ طـلبـوا ظـهـرَ الـخـيـولِ لـغـارةٍ ...

      فـذاكَ دليـلُ الـوعـيِ، فـاضَـتْ فـضـائلِـهْ


وللأدبِ الـسّـامـي رُسومٌ جـمـيـلـةٌ ..

     . فـأحـسـنُ لـومٍ مـا تَـسُـوقُ عـواذلِـهْ


فـمـا أجـمـلَ الـمـدحَ الـمُـصـفّـى مـذاقُـه ...

       ومـا الـسّـقْـيُ إلا مـا سـقـتـهُ أصـائلِـهْ


مـنـاراً بـأطـرافِ الـبـوادي مـؤرّخـاً ... 

      وصـوتُ الـوغـى للـعِـزِّ تُـعـزفُ نـائلِـهْ


ولـستُ أري أيَـخـشى الـسّـيفُ بـأسَـهـم ... 

      أمِ الـعـفـوُ يـطـغى حـيـن تـهـمي هـمـائلِـهْ


فـطـارتْ نـسـيماتُ الـصّـبـا بـأريـجِـهـم ... 

      لـطـيـبِ غـرامٍ حـارَ فـيـهـا سـائلِـهْ


فـيـا أهـلَ جـودٍ، عُـذرةً لـمـودّةٍ ...

       بـوادي الـودادِ الـعـذبِ مـالـتْ خـمـائلِـهْ


الكلمة ومعناها 


بـيـضُ فـعـائلِـه : أعماله المجيدة والمشرفة (كناية عن النزاهة والكرم).

الـعـفـاء : الصَفح والتسامح، أو المَحْو (هنا تأتي بمعنى سعة الجود).

عِـقـدِ الـرّبـاط: الميثاق، العهد، أو الرابطة القوية التي تجمع القوم.

كَـلَّـتْ : تَعِبت، أعيت، أو ضَعُفت عن الاستمرار.

أنـامـلِـه : رؤوس الأصابع (والمقصود بها اليد التي تكتب أو تعطي).

غـارة : الهجوم المباغت على العدو في الحرب.

رُسوم :آثار، تقاليد، أو القواعد والآداب المتبعة.

عواذلِـه :اللائمون (الذين يكثرون من لوم الشخص على فعله).


الـمُـصـفّـى : النقي، الخالص من الشوائب.

أصـائلِـه : جمع (أصيل)، وهو الوقت قبيل غروب الشمس (والمقصود بها العراقة).

الـوغـى : الحرب، أو صوت الجلبة والضجيج في المعركة.

نـائلِـه : ما يُنال من خير وعطاء، أو الفوز والظفر.

بـأسَـهـم : قوتهم، شجاعتهم، وشدتهم في القتال.

تـهـمي : تسيل أو تنهمر بغزارة (تُقال للمطر أو الدموع).

هـمـائلِـه : السحب المُمطرة التي لا رعد فيها (رمز للعطاء المستمر).

أريـجِـهـم : الرائحة الطيبة الفواحة.

خـمـائلِـه : الأشجار الكثيفة الملتفة، أو الحدائق الخضراء الواسعة.


حكاية صخر ومنى للدكتور أسامه مصاروه

 حكايةُ صخرٍ ومنى


كانَ صخرٌ في المنافي ساكِنا

والمنافي قد رآها موْطِنا

لمْ يكنْ يدري بأنَّ المَوطِنا

صارَ للْأغرابِ ظُلمًا مَسْكَنا


ذاتَ يومٍ قالتِ الأختُ منى:


"يا أخي منْ قبلُ لم نحيا هُنا"


"يا منى صبرًا على جهلي أنا

واشرحي لي القولَ أوْ ماذا عنى؟"


"في عروسِ البحرِ يا صخرٌ لنا

منزِلٌ مثلَ الأهالي حولنا

قبلَ أنْ فرّقَ غازٍ شملَنا

حينما هجّرَ غصْبًا أهلَنا"


"كيف يا أختي اسْتَباحوا عِرضَنا؟

كيفَ جاؤوا ثمَّ ضمّوا أرضَنا؟

بل وعادى البعضُ منا بعضَنا؟


"قلْ وجاءَ البعضُ منهم قبلَنا

إذ رمونا في المنافي كلَّنا."


" من أنا أختاهُ؟ حقًا من أنا؟"


"يا أخي اسْمعني وسجّلْ: جدُّنا

جاءَ من حيفا فحيفا مهدُنا

وإليْها العودُ يومًا عهدُنا"


"حدِّثيني يا مُنى عنْ بيتِنا

عن أبي أمّي خوابي زيتِنا

أينَ منْ كانوا وعاشوا بيننا؟

أينّ منْ كانوا كذا جيرانَنا؟"


"يا أخي انسَ الأمرَ واسمعْ أمَّنا

قبلَ أنْ ماتتْ هنا قالتْ لنا

آهِ لو تعْلمُ ما قالتْ لنا

أوْ بِماذا طالبتْنا علّنا

نستَطيعُ الفعلَ أيضًا علّنا"


"حدّثيني خبّريني يا مُنى

بمَ فعلًا طالبتنا أمُّنا؟"


"طالبَتْنا يا أخي أَنْ تُدْفَنا

معْ قليلٍ من ثرى حيفا هُنا

كيفَ نجني يا تُرى تلْكَ المُنى؟

مستحيلٌ ما رجتْهُ أمُّنا"


ذاتَ ليلٍ بعدَ أنْ نامتْ منى

في فراشٍ مِنَ بقايا بُطِّنا

سارَ صخرٌ خِلسَةً حتى دنا

منْ جدارٍ يستبيحُ الموطِنا


ظلَّ يمشي مستقيمًا مؤمِنا

دونَ خوفٍ أو خُنوعٍ أو خنا

وصلَ الشاطِئَ صخرٌ وانْحنى

فوقَ رملٍ كانَ يرجو وصْلَنا

ثمّ أخفى حَفْنَةً يا ويْلنا


لمحَ الأعداءُ صخرًا ابْنَنا

بعدَ أن سارَ طويلًا واهِنا

خانتِ الرجلانِ صخرًا إذ دنا

غاصِبٌ منهم ونادى مُعلِنا

"موتُ هذا الكلبِ إنجازٌ لنا"


خرَّ صخرٌ إذ أرادوا قتلَنا

وأرادوا عن ثرانا عزلَنا

وَعَنِ الأجدادِ أيضًا فصلَنا

إنْ أضاعْنا في الصحارى خيْلَنا

وَفقدْنا من هوانٍ ظِلَّنا

إنْ جهِلْنا فاستغلّوا جهلَنا

لِمَ لا يرجونَ دومًا ذُلّنا؟

بكتِ الأزهارُ صخرًا قبلَنا

إذ ينافي القولُ منا فِعلَنا

ويجافي الصمتُ فينا قولَنا

قدْ نسيْنا بانهزامٍ أصلَنا

وأباحْنا بانقسامٍ ما لَنا

فأضعْنا ويحَ قلبي صولنا

وأَلِفْنا الذلَّ حتى ملّنا

السّفير د. أسامه مصاروه

حب الوطن للشاعر فؤاد زاديكي

 حُبُّ الوطن

الشاعر السوري فؤاد زاديكى


وطني أُحِبُّهُ أنْ يكونَ بِروحِهِ ... لِفَقِيرِهِ وعلى الإعانةِ يُقْدِمُ


لِيَضُمَّهُ بِحَنَانِهِ ورِعَايَةٍ ... وَبِغَيرِ ذلكَ ليسَ شَأنٌ يَسْلَمُ


فأنا أُعَبّرُ عن شُعُورِ مَحَبَّتِي ... وَبِما يَدُورُ مِنَ المَظَالِمِ أعْلَمُ


وَطني يُرِيدُني أن أكونَ كَبَيدقٍ ... بِيَدِ الزّعيمِ وخادِمٍ لا يَفْهَمُ


فَهَلِ العدالةُ أنْ تُفَكَّ رِقابُنا ... وتُجَزَّ ألسِنَةُ الشُّعُوبِ وتُعْدَمُ؟


كَذِبَ المُنافقُ حينَ صاغَ خِطَابَهُ ... بِجَزَالةِ الألفاظِ، غَابَ المَعْلَمُ


فَبِظاهِرِ الأشياءِ يرسمُ صورةً ... حَسُنَتْ وبَاطِنُها اللواهِبُ تُضْرَمُ


فَلِمَ احتِرامِيَ واجِبٌ لِجُحُودِهِ؟ ... ولِمَ الخُضُوعُ لِما يُرِيدُهُ ظَالِمُ؟


ما قِيمةُ الأوطانِ إنْ سُلِبَ النُّهى ... لِنَظَلَّ في قيدِ المَذلّةِ نُهْزَمُ؟


​إنِّي أرَى بِالصَّمتِ مَوْتًا مُعْلَنًا ... والحُرُّ في بَوحِ الحقيقةِ يَعْظُمُ


​لا يَستوي حُبٌّ يُقَيّدُ خُطوَةً ... لِبِناءِ صَرْحٍ بالكرامةِ يَنْعَمُ


​يا مَن تبيعُ الوَهْمَ في خُطَبِ الرَّدَى ... الشَّعبُ يَصْحُو والستائِرُ تُهْدَمُ.


لاتعزف لحنا حزينا للأديبة نادية التومي

 لا تعزف لحنًا حزينًا

لا تعزفِ الحزنَ على أوتارِ قلبي الآنْ

فالقلبُ أرهقَهُ الفراقُ وطولُ الأحزانْ

ما عادَ يحتملُ الأنينَ ولا الصراخْ

لحنُ الحياةِ شجنٌ… وبكاءُ جراحْ

مللتُ هروبي، فدعْ صوتي يثورْ

فؤادي محاربٌ لا يعرفُ الفتورْ

ركوبُ الموجِ عندي هوايةٌ

والموجُ العاتي… ليس آخرَ الأمورْ

اعزفْ ودندنْ بالصوتِ عاليًا

دعْ نبضَ قلبي يهتزُّ وافيًا

فالبلبلُ يعشقُ لحنَ الوفاءِ

وقلبي اشتياقٌ… لا يزالُ يُغنّيَا

فالغنـاءُ حياةٌ لا تموتُ حزنًا

ولا تنكسرُ رغمَ طولِ العناءْ

قلبي للفنِّ دقّاتُهُ

ومن اللحنِ يبدأُ اللقاءْ


بقلم نادية التومي


أسبوع الولاء للشاعر عطالله قطوش

 { أسبوع الولاء }

...................................

بقلم الشاعر عطالله قطوش 

فلسطين 

................................... 


سَيَّدتِي ..........

لَو كَانَ تَقَدَّر 

أن يَخطِفَكِ البَردُ .......... وَعِيدَانُ الكِبرِيت 

وَيَسقُطُ وَحلٌ في المَرمَر

لَو كَانَ تَقَدَّر .........

لَتَعَذَّر

لو كَانَ رَبِيعُكِ تَحتَ الغَارَةِ

شَكلُ دَعَارَةٍ

وَرَبِيعُكِ لَو كَانَ خَرِيفَاً .........

دَاسَتهُ الأوثَان ..................

سَيَبقَى حُبُّكِ غَضَبَاً أخضَر

   أبيَض

          أسوَد                             

                 أحمَر                            

                                    

سَيَّدَتِي ..........  

ذَاتَ القَمَرِ الوَاقِفِ في لَيلِي العَارِي

العَذراءُ ....... بِسُوقِ العَارِ

في زَمَنٍ تَاجَرَ بِالزَّقُومِ ....... وَمَاءِ الوَجهِ ..... وبِالمُنكَر

أبقَى في عَينَيكِ مَلاكَاً

أبقَى القَمحَ ..........

وَأنتِ البَيدَر

بَوحُكِ ...... شَمسُكِ ........ أشياؤُكِ

في قَلبِي

مَا زَالَت تُزهِر ......... 

تَتَطَوَّر 

سَيِّدَتِي ...........

أحبَبتُكِ في القَيدِ

في غُرَفِ التَّحقِيقِ البَلهَاءِ

في جَوِّ الإفلاس الوَطَنِي

وَإذا مُتُّ ..........

لأجلِكِ مُتُّ ........

أحِبُّكِ أكثَر

عِيدُكِ ......... أن يَحتَدَّ مُسَدَّس

أن يَخلُو ....... مَا في صَحرَاءِ الصَّمتِ تَكَدَّس .......

أن يَمتَحِنَ العَرَبِيُّ سُلالَتُهُ في الخَندَقِ

لا في المِنبَر

وَتَقُولُ القُدسُ قَصِيدَتَهَا

في البَرقِ ........

وَحَمحَمَةِ الأبجَر


تراني معذب للشاعر ماهر حبابه

 تراني معذب

تراني معذب والحب لها مصان

             مضيت حكم قضاء أنا المدان

جزاء كان وفيت صدق غرامي

                هذا العدل لم يكن له إتزان

يا غريمتي دعواك ملفقة

                   زهق الحق أصبح بطلان

كنت ملهمك دون ثناء

               إنقلب السحر للساحر عدوان

كم رعيتك دفءا واحتراسا

         أعصار الشوق والحب لاينفقدان

على خطاك ڤقدت توازني

           ليتني أبصرت طريق ولا أدان

ما ملك القلب منك تحجرا

           ولا رحلت المودة تبك وجدان

بنيت صرح الوثاق راسخا

       في صدود الرياح يبقى السنديان


الشاعر ماهر حبابه سوريا


قال فقالت للشاعرة لمياء فرعون

 قال فقالت:


قال:


خذي زهري خذي وردي وفُـلِّي 


خذي روحي خذي بعضي وكلِّي


أخــاف تـضيـع أشـواقي هـبـاءً  


فـمـن لي إن أضعتيني ومـن لي


فقالت:


وإن أهــديــتَ لـي ورداً وفـــلَّاً


وروحُـكَ طالبتْ يـومـاً بـوصـل


فما حالي وهـذا العـمـرُ يـجري 


ويـمـنـعُ عـن سـعادتِنا التجـلِّـي


فـقـلْ للعمريُـرجـعُ لي شـبـابـي


فـإن عاد الزمان بـنـا فـقـل لي


قال:


وما دخلُ الـزمـان ِبنبض قـلبي  


فـداكِ الروحُ يـا فـيـئـي وظـلِّي


فـلا الأيـامُ تـدرك شـوقَ قـلـبٍ


كـواه الـحبُّ في صـبـح ٍولـيـلِ


ولا مـن لـم يـذق طعمـاً لحـبٍ


فهـل يـدري بمطعمـه ِكمـثـلـي


تعالي فاشْفني من جـرح ِقـلبي


فـأنـت ِالبلسمُ الشـافي لأجــلي


يطوف اليومَ ظلُّك ِفي خـيـالـي


فـأنـتِ الـروحُ يـاوردي وفُـلِّـي


قـتـلـتيني بـصدِّك ِفـارحـمـيـني


وجـاري لهـفـتي يـومـاً وطُـلِّـي


فقالت:


أيا مـجنونُ فـاصحى من غـرام ٍ


فـهـدا الحـبُّ مــرفـوضٌ كـكـلِّ


وقـل للقلب يـكفـيـكَ اضطـرابـاً  


وعـدْ لـلـرشـد يـارجـلاً كـطـفـل 


بقلمي لمياء فرعون


سورية-دمشق

لاأشعر بشيء وهذا مخيف للشاعر إدريس أبو رزق

 نصوص تُقرأ مرتين… لأن الأولى تؤلم

لم أكتب هذه السلسلة

لمن يبحث عن عزاء،

بل لمن ظنّ أنه بخير

ثم توقّف قليلًا.


النص العاشر:

لا أشعر بشيء… وهذا مخيف


في السابق،

كان الألم يوجعني،

والفرح يربكني،

والغياب يترك أثره واضحًا.

أما الآن…

فلا شيء.

لا حزن يكفي للبكاء،

ولا فرح يستحق الابتسام،

ولا شوق يوقظ القلب من سباته.

تمرّ الأيام دون مقاومة،

لا أثقلها بالأسئلة،

ولا أعلّق بها انتظارًا.

أضحك حين ينبغي أن أضحك،

وأحزن بالقدر المقبول اجتماعيًا،

كأن المشاعر تحوّلت إلى واجب،

لا إحساس.

يخيفني هذا الهدوء الفارغ،

وهذا التوازن البارد

الذي لا يهتزّ

مهما تغيّر كل شيء.

فالألم، مهما كان قاسيًا،

كان دليلًا على أنني ما زلت حيًّا.

أما غيابه التام

فيترك في الداخل فراغًا مقلقًا،

كأن القلب نجا…

لكنه نسي كيف يشعر.

لا أشعر بشيء،

ولا أدري إن كان ذلك شفاءً

أم تعبًا بلغ منتهاه.

كل ما أعرفه

أن هذا الخدر

أكثر إخافة

من أي وجع عرفته من قبل.


الكاتب : إدريس أبورزق


هي للشاعر خالد عيسى

 هيَ…

امرأةٌ تَمشي على المعنى،

كأنَّ اللُّغةَ خُلِقَتْ

لِتتعلَّمَ منها الوقوفَ.

حاجِباها قوسانِ من صبرٍ قديم،

تَقوُّسُهُما لا يُزيِّنُ الوجهَ،

بل يَحرسُ الفكرةَ من السُّقوط.

وعيناها البُنِّيَّتانِ الحادَّتانِ

مثلُ السِّهام؛

لا تَجرحانِ،

بل تُصيبانِ الحقيقةَ مُباشرةً،

فتُسقِطانِ الأقنعةَ

عمَّن ينظرُ طويلًا.

شَفَتاها…

كقصصِ الحُبِّ في قُصورِ الملوك،

لا تُروى دفعةً واحدةً،

بل تُفتَحُ صفحةً صفحة،

وتتركُ للقارئ

أن يَضيعَ جميلًا.

وخدودُها كَتِلالِ الزُّهور،

لا تَرتفعُ لتتفاخرَ،

ولا تَنخفضُ لتختفي؛

إنّها جُغرافيّا الطُّمأنينة

حين تُفكِّرُ الأرضُ في الابتسام.

أمّا صدرُها،

فكالقِلاعِ الحصينة؛

ليس لأنَّه مُغلَق،

بل لأنَّ الدُّخولَ إليه

يحتاجُ صدقًا… لا مفاتيح.

وخصرُها…

كالمَوطِن،

يُولَدُ مع نغماتِ الصباح

بصفاءِ لحنِ الرّوح،

كصمتِ الطّبيعة

حين تتآمرُ الحياةُ

على البدء من جديد.

هي ليست امرأةً فقط،

إنّها

ك موسيقى الشِّتاء على زُجاج،

تُوقِظُ في الدّاخلِ ارتجافًا ناعمًا،

لا يُسمَعُ،

بل يُحَسّ.

وجودُها

كَنبضِ القلب بيقأع دافقٍ دافئ،

لا يُرى،

لكنْ بدونه

ينهارُ الإيقاعُ كلُّه.

وفي المسافةِ بينها وبين الكلام،

يُقالُ ما لا يُقال:

أُحبُّكِ يا رحلةً لا تنتهي.

خُذيني بين أوتارِ القيثارة،

لا لأُغنّي،

بل لأتعلَّمَ

كيف يَصمُتُ الصّوتُ

حين يَبلغُ المعنى ذُروتَه.

أنتِ لي وميضُ الرّبيع في الذّاكرة؛

كلَّما حاولَ النِّسيانُ أن ينتصر،

انهزمَ أمام اسمِكِ.

وأنتِ…

دعائي في مرآةِ السّماء،

حين أرفعُ رأسي

ولا أطلبُ شيئًا،

سوى أن يبقى هذا الجمالُ

مُمكنًا.


               بقلم: خالد عيسى


خاطرة / حكاية شامية للشاعر محمود مصطفى

 خاطرة

حكاية شامية

بقلمي : محمود مصطفى 

................................

 حكاية شامية .. وبكل كبرياء تقبل جبين طفلةِِ تعيش طفولتها وتمارس حقها  في اللهو واللعب .. حكاية شامية  ..ثم هي تعزف سمفونية الحرية  بلحن سريع الإيقاع  ..  حكاية شامية  ..  تقول لشقيقاتها فيكم كل ملامحي ونفس طباعى .. تحكي واقع زهرة تتفتح على عود  تقول : الحب يوماً سيسود .. تعطى الأمل لمن يعيش فى قاع أخدود .. تقول لأعداء النجاح: حروفكم واهية فقط وبالكاد تعبر عن نفوس مريضة تدفعني للأمام وللأعلى لا كما تظنون نحو الهاوية .. حكاية شامية .. سأنفض عن رأسي غبار الركام .. وأطير على بساط الأحلام  .. سأقيم هنا مراسم عرسي وبطاقة الدعوة باسم متفائل

.. الشقيقة سوريا

ياعاتبا للشاعر يحيى حسين

 يا عاتباً


ياعاتباً عليَّ رفقاً بقلبي فإنهُ

طيرٌ حبيسُ القيودِ جريحُ


ما عاد يشتهي طيب مقامكم

وعيبُ قلبي مُعلنٌ وصريحُ


ما عاد يشدو مثلما كان إنما

أنين قلبي بتباريحي يصيحُ


والفلك إذا تهاوت قلوعها فإنها

لن تُجدِ معها نسماتُ و ريحُ


يحيى حسين القاهرة

 29 يناير 2020

أرق على الورق للشاعر أحمد محمد حشالفية

 ..أرق على الورق..


قرأت تاريخك وكلي لك اشتياق

وتمنيت تطأ قدمي.أرضك ياعراق

لكن ما صرت إليه اليوم آلمني

فدعوت ربي يبعد عنك الاحتراق

كنت أنت التاريخ وحامي أمته

 فصرت مرتعا للتكالب والشقاق

فكم قضيت على جهل وأمية

وملأت بالكتب الشوارع والزقاق

أبناؤك الغر جالوا كل عاصمة

ملأوا بالفصحى المدرج والرواق

خاضوا العلوم شرحا وترجمة

عقول تشع كأنها النور والإشراق

دارت رحى الأيام في قهقرة

هتك عرض بالميادين والأسواق

 وبيع الدم رخيصا زهوا ومفخرة

أوقظت الفتنة وعلقت لها الأبواق

هيجوا النعرات لعرق ومعتقد

رقص على جماجم بقطع وإزهاق

سني يموت لأجل اسم أو كنية

وشيعي منتحر بالسم والترياق

لا سني له جرم يستباح به دمه

ولا شيعي سلم من كثرة الإنفاق

الكل يدعي إرثا عريقا ووصية

والكل يدعي لديه مكارم  الأخلاق

فيا رب يا كريم الطف بحالهم

وجنب ساساتهم التناحر والسباق

لأجل أحبة أعزاء أكن لهم مودة

نظمت شعري المليء بالاشتياق

من شوقي للقياكم همهمت بحرقة

وما أظن تطفأتها صرصرة الأوراق

أتمنى لكم التوفيق رجالا ونسوة

بالمحبة والتراحم  تجلب الأرزاق

فان راق شعري فلكم مني مودة

وإن لم يرق فحبكم جواهر الأعماق

بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

في المقام صلاة قلب للشاعر عادل العبيدي

 في المقام صلاة قلب

——————————-

لا تسألي أين مقامي

فقد بنيتُ بين أضلعي منزلًا صار ملاذي

ومن معبدِ الودِّ مقامٌ يبتغي الرقادَ 

ومن أوردةٍ حمراءَ تسري جداولُه

بين الحشا، عرشُ الهوى

ظلًّا لفؤادي

لا تسألي عن سرِّ بوحي

بأحرفٍ تخطّت صبرَ الصابرين

على أطراف أشلائي

ونبضٌ كقرعِ أجراسِ كنائس

يوقظ العابدَ

للصلاة…

نحو محرابي

لا تسمعي للأفاعي أصواتَ حفيفِها

فبين صدري وصدقِ العشق

أسوارُ هُداي

ولا تعبري دروبَ الشكِّ إن مرّت خطاي

فأنا إن ملتُ يومًا

أستقيمُ بدعوةٍ من صمتِ عينيكِ

ومن كفٍّ تعلّق بالسماء

أنا بعضُ هذا الحبِّ

إن فاضَ اكتفى

وإذا انكسرَ الزمانُ على ضلوعي

رمّمته باسمكِ

واتكأتُ على الرجاء

فامكثي…

ففي المقام صلاةُ قلبٍ

لا يضلُّ

ولا يرى غيرَ وفائي

——————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي


بالود يزال برد الخافقين

 بالود يزال برد الخافقين

بقلمي هيثم أبو أُسار 

دفء المشاعر هيمنت وتعطلت 

        قصداً بين المراد لها ويبن الممكن

فهام سحرها للورى وتجردت

         بصدق  الخطاب  وفهم  المتقين  

فتن اللب بما ألآت إليه وصوبت 

      أفعاله عن حب صادق ملئه التفنين 

نقاء سريرة وفيض به جيشت

    دفء القلوب حل فكان أمره التمكين 

والعاشق السهران مزهواً بمانطقت

     ألفَ الوداد أزال  منه  برد  الخافقين

وسرى بالعروق هوى به تخضبت 

      ونمت واخضوضرت أشواق وحنين 

وغدا لهيب الغرام فيما قدطرحت 

        ثمار الوجد يكفكف الدمع بلا أنين  

 وينبت الحب أزهاره التى بسطت

        بتلاتها ألتي تخبر صدقه كل حين  

سألتها فردت في عدها وما كذبت 

       وقلبي  أسعده لما  أوقعته  بكمين 

وصار  يخطو  ويخبو بما فرشت 

        بساط  الهوى  بين الفؤاد والوتين          

                   هيثم أبو أُسار   سورية


النفاق توأم الحسد للشاعر أحمد محمد حشالفية

 النفاق توأم الحسد

ينمق لهم كلاما ويظهر الأدبا

يفرحون به كلبا ويهابونه ذئبا

لوكان كلبا فالوفاء له مكسبا

لكنه ذئب له بالخداع مضربا

يظهر بريق الأسنان والأنيبا

يخفى بالتراب ظفرا ومخلبا

قالوا: ياذئب أتدرب لنا كلبا؟

قال: شرطي ألا يحرك الذنبا

ولاينبح إلا إن كان عنده سببا

ويقطع لحس الأيادي والركبا

سمع الكلب فأصبح مغضبا

ولقيه متلبدا ومنه قد اقتربا

قال: أقطعك وأصيرك إربا

إن لم تقدم إعتذارا أو سببا

تلكأ الذئب وقال له مخاطبا

أنا لا أقول صدقا بل الكذبا

أسمعت يوما بالأخبار ذئبا

صار معلما وكان لأحد مدربا

هذا مزاح فلا تهتك لنا قربا

نحن أبناء عمومة ولنا نسبا

أمسك به الكلب وله مخاطبا

إن الوفاء ليس مطعما ومشربا

الوفاء وديعة الله لنا جدا و أبا

وليس لنا نقصا بل عندنا منقبا

جدي كان للرسل رفيقا مقربا

وقطمير اسمه بالقرآن قد كتبا

ابن آدم يعرفك  مخادعا مذنبا

ويتمنون أكلك نكاية لما سلبا

أجهز عليه محدثا بوجهه الندبا

ولم ينقذه منه إلا الفرار والهربا

هذاحال كل نذل يقدم لك خطبا

بالظهر يزيح سترا لك قد حجبا

سلامي للأتقياء الأنقياء والنجبا

من قرأ قصيدتي وبأبياتي أعجبا

ضغطة إعجاب لا أمرا ولا مطلبا

ودعوة لوالدي عساها تكن مكسبا

بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

العطر الملكي للشاعرة حنان أحمد الصادق الجوهري

 العِطر المَلَكي

*************

في المسافة ما بين النبضة والنبضة

تسكن أشياء تتجاوز الرؤية 

العطر الملكي.. 

تلك الهالة الملكية التي تحيط بالنبلاء 

حضورٌ تستشعره الأرواح.. 

وقارٌ يسير على استحياء 

سكينة تعبر القلوب دون استئذان 

عطرٌ يقطر.. 

من صراعات النفس وانتصاراتها 

هو سطوة النَّقاء في زمن الزيف 

هو التاج الخفي ..

لمن خاضوا معاركهم مع الذات..

وخرجوا بقلوبٍ أنقى

هو نتاج احتراق الأنا لتخرج الفضيلة 

هو عطر المعارك الداخلية.. 

التي تنتصر فيها القيم على الرغبات 

 هو تتويجٌ لروحٍ عبرتْ مَضيقَ الامتحان

صهرتْها التجربةُ..

فخرجتْ شفافةً كدمعة

صلبةً كالماس

​يُعتّقُ هذا الأريجُ في حُجراتِ الصمت

حينَ يبتسمُ الصدقُ.. ولو كانَ مُكلفاً

وحينَ ينحني العدلُ على جُرحِ الضعيفِ..

 ولو كانَ مُتعباً

وحينَ تهبُ الرحمةُ ليلَها.. لِمن لا يملكُ رداً

وحين تثبت على القيم ولو تمايلت القمم

إنها الحربُ المقدسةُ في الداخل

بينَ ما نَشتهي فِعلَه.. وما يَليقُ بِنُبلنا

​أناقةُ النفسِ.. أن تَعلوَ دونَ ضجيج

أن تكونَ عميقاً كبحرٍ.. هادئاً كفجر

أن تكون قويَّاً.. دون قسوة 

وعميقاً.. دون غموض 

نقيَّاً.. دون ادِّعاء 

أن تكسر الأيام فيك زوائد الإدِّعاء 

لِتُبقي فيكَ جوهرَ الإنسان

هو أثرُ السجدةِ.. 

حينَ تَفيضُ بَرداً على الروح

وهيبةُ الدُّعاءِ حينَ يترفعُ عن الأنا

الرِّفعةُ  تُشترى بالصبر

والسموُّ  في الثبات

​الملكُ الحقيقيّ..

مَن يَمسكُ لجامَ نَفْسِه عندَ المنحدر

يَمتلكُ صمتَه.. كما يمتلكُ الكلمة

يُتقنُ فنَّ الانسحابِ بكرامةِ الفرسان

ويعرفُ كيفَ يقفُ شامخاً.. دونَ أن يدوسَ ظِلاً

​هذا المسكُ.. لا يفوحُ في الزحام

ربما  يطلُّ من تفاصيل صغيرة.. 

في سِترِ عَيبٍ.. في ردِّ مَظلمةٍ في الخفاء

في كرمٍ يجهلُ الالتفاتَ لِكلمةِ شُكرٍ..

وفي اعتذارٍ نقيٍّ.. لا يرتدي ثوبَ التبرير

من ملك نفسه.. ملك الوجود 

ومن كان عطره أخلاقه 

كانت نفسه مملكة عصية على الغزو 

​وحينَ يمرُّ صاحبُ العطرِ الملكيّ

 تَشهقُ الأرواحُ فيهِ بطمأنينةٍ غامرة

كأنَّ لسانَ السريرةِ يقول:

هنا مَرَّ إنسانٌ.. سَلِمَ قلبُه

​فليسَ كلُّ من وُضِعَ لهُ التاجُ.. ملكاً

ولا كلُّ من حُيّيَ بالألقابِ.. عظيماً

العظيمُ حقاً..

مَن صارَ خُلُقُه عِطراً

وقيمُه أثراً..

              بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري


هي للدكتور أوميد كوبرولو

 هي

د. أوميد كوبرولو


لو صرختُ، أ تسمع صيحتي!!

هي الصبر، والألم، والترف في قلبي 

شاطئ البحر بنسيمه العليل، 

المرفأ المهجور ، البحر. 

هي صوتٌ آخر، 

مع كل نسماتها... 

هي طيف آخر . 

*************

هي هدية إلهية، 

هي زوبعة محبة.. 

في فضائي النابض. 

هي رذاذ الأمل، 

هي التلاطم في شاطئي. 

كيف لي إبانة ذلك...!!

هي في بدني، ودمي. 

هي في وجيب قلبي، 

هي في جوفي، 

بصوتها، بأنفاسها،، 

بخطواتها الرقيقة...

هي في كل خلية من جسدي. 

***********

عيناها كالسيمفونية، 

هي أغنية شعبية تترنم، 

هي المعبد الرقيق، 

هي نجمة أفق حياتي، 

هي جنية سمائي الزرقاء، ومهاراتها 

هي حامية حياتي، 

هي خليلة أحاسيسي وأفكاري. 

***********

هي عسل عين ينساب إلى كأسي، 

هي شراع عالمي، 

هي وجعي، وشغفي. 

هي الشرارة المتوهجة على شفتيّ. 

بنظرتها اللحنية هي أغنية شعبية، 

تسر قلبي. 

هي رايتي، 

هي سلطانة جسدي، 

قبطان عشقي 

هي فصولي الأربعة، 

هي ربيعي بشعرها ووجهها. 

وبسرعة فيضها.. 

هي لحنٌ على أوتار قلبي. 

***********

هي اللسان الناطق ..

لليالي الصامتة ولغتها.

هي أجيج مكاني الكئيب،

هي مصير جبيني المحتوم،

مع بزوغ وجهها المقمر 

هي وطني، وأرضي. 

*********

أينما مضيت...

هي معي في كل شيء،

تسكن كياني،

كأنني وحدي  في هذه الحياة، وهي 

تتخطى حدود كياني، 

وتتغلب على العقبات،

عندما تكون لي..

هي الشمس التي تحويني.

هي كل ما يغلي في ذهني،

هي كل شيء حاضر .

هي في باطني،

هي في أعماقي. 

د. أوميد كوبرولو


مفترق الأرواح للشاعرة مديحة ضبع خالد

 مفترقُ الأرواحِ

الشاعرة: مديحة ضبع خالد

​وفي مفترقِ الطرقِ انسابَ دمعي

وأشجاني تمادتْ في اعتصامْ

​وما بينَ الخطى صمتٌ ثقيلٌ

يحدثني بما لا يسترامْ

​تركتُ يداً كانتْ نجاةَ فؤادي

ومرفأَ روحيَ المحضَ المقامْ

​يداً إن لامستْ روحي تلاشتْ

حدودُ الوقتِ وانهارَ الخصامْ

​وكانَ تلاقي الأرواحِ وعداً

يهونُ في المسافةِ والزحامْ

​إذا ضاقتْ عليَّ الأرضُ يوماً

تبددَ في حضوركِ كلُّ ضامْ

​تلاحقُ روحيَ الكبرى بروحٍ

كأنَّ الحبَّ سرٌّ في الغمامْ

​تراءتْ في السماءِ كنجمِ ليلٍ

يضيءُ ولا يطالُ ولا يضامْ

​وكوكبُ نورهِ قد دارَ صمتاً

بأطرافِ الغيوبِ وقد أقامْ

​يدورُ، وكلُّ دربٍ في مداهُ

سؤالٌ، واليقينُ بهِ احتدامْ

​فإن غابتْ يدُ الأمسِ عن كفّي

فموعدُ روحنا فجرُ السلامْ

​أنا لا أنكرُ الفقدَ المريرَ

ولكني أؤمنُ بالالتئامْ

​فبعضُ الفقدِ بابٌ للمعاني

وبعضُ الصبرِ ميلادُ المقامْ


وأنفاسك العطر للشاعر سليمان كامل

 وأنفاسك العطر

بقلم // سليمان كاااامل

*********************

وأنفاسك

عطر يُذوبني 

أُصبح وَأُمسي

أنا المشتاق


وَلِعِلّةِ القلب

أنت الروحٌ

أُنسُ الغرام

بِهاالترياق


هبيني ابتسامة

أو نظرة منكِ

تجعل القلب

بالحب دفاق 


وترمم ما

أتلفته الليالي

فتستنير الروح

ببهجة وإشراق 


ما ظننت 

أن الحب كلماتٌ 

وابتساماتٌ

وأقلامٌ وأوراقُ 


إلا حينما

رأيت الحروف ناطقة

ونبضها على

صفحة القلب رقراق


وحديثها شهي

كالنسيم أعشقه

إن تخلل جوانحي

نادتني آفاق 


فياويح قلبي

إن أغمضت جفني 

وأخطأني النعيم

وأنا الذواق


تدللي ...تغنجي

فالحرف رسول 

له القلب مُطيع

لحوق وَسَبّاق 


فامنحنيني منك

إطلالة الورد 

وأكحليني  عطراً

تشتهيك الأحداق

************************

سليمان كاااااامل....الاربعاااااء

2022/2/16


ماذا لو ننسى ؟ للدكتور الحسين كحيل

 ✍️🌹 ماذا لو ننسى 🌴

جاوزتُ في عينيكِ مُناي،

وسلّمتُكِ ذاكرتي بلا شروط،

ولمْلَمْتُ شظايا القلب

وبقايا أسئلتي المؤجَّلة.


تعبتُ…

ولم يعد يُربكني جفاؤكِ،

تدحرجتُ على أرصفةِ المسافات،

وُلدتُ من جديد

كي أنسى

كلَّ جراحِ الطريق إليكِ.


تعبتُ…

وما زال النبضُ قائمًا،

وما زالت أغنيتي في هواكِ

تراتيلَ نهايةٍ هادئة،

لا صراخ فيها

ولا رجاء.


لا تسأليني لماذا أغيب،

فاليوم

أفتحُ بابَ النسيان على مهل،

أرمي كلَّ الابتسامات المؤجَّلة،

وأرسمكِ

سحابةَ صيفٍ

مرّت…

ولم تمطر.


أرسمكِ ياسمينًا ذابلًا

في ذاكرةٍ أرهقها الانتظار،

وأغلقُ بابَ الأيّام الجميلة

دون ضجيج،

ولا أعود.


تمهّلي في نسيانكِ،

فما عاد لي عندكِ شيء،

ولا شيء يسألني عنكِ،

ولا حزنٌ

يمارس طقوسه

على خرائطِ ملفّاتي القديمة.


طويتُها سرًّا،

وقلّبتُ الصفحات،

أبحثُ عنّي من جديد،

لأرسمَ عناوينَ مجهولة

لا تنتهي

إلى الذكريات.


تعالي ننسى…

ننسى ببطء،

ونمنح الوهمَ استراحةً قصيرة،

لعلّنا نُداوي

ما تبقّى منّا

قبل أن نتعب

مرّةً أخرى.

—————————————————


 الشاعر المغربي بالمهجر 

بقلمي: د. الحسين كحيل – فرنسا-

بتاريخ: 25 / 12 / 2025


خبأت عتك قصائدي للشاعرة نجاح محمود سلمان

 خبّأت عنك قصائدي

 ورسمتك صوراً في

 دروب مدن الراحلين

وأنِست ليلي والجوى

نجمٌ يسامرني في

 سهري الحزين..

خبّأت عنك نغمات 

كلّ أغاني العاشقين. 

في خاطري يسري

شعور لاأعلم لونا له

لا معنى ولاسبيل..

لست أدري أحبٌّ كان

أو خوفا أو حزن 

 أوفرح أو ندم على ماضاع 

من عمري والسّنين...؟

أخفيت عنك ابتسامات

كانت تراودني

 وفي العين دمع حلو 

المذاق صامت رزين...

لاضير عندي كيف

 تقرأني..

أعاشقة أو لامبالية 

أوسارقة لأحلام

المجانين ..

لاشيء يشبهني الآن 

من  أمسي ..

وطيفك صبح يعاند

 ليلي الداجي ويرجوه

 الرحيل..


 نجاح محمود سلمان

٣١/١/٢٠٢٦

جوامع الروح للشاعر عماد شكري حجازي

 ....جوامع الروح.....

مجرة إلهام ونبض شروق 

همس فجر روح اغداق 

حيثيات

 تداعيات سكب مولع

 إقترانها ذات ذكرى حميم

 وفاق

 تمخض غبار الغياب

 تمتمات عاتيات الدمع 

والاكتراث لكل ما تفرد 

بضياع حلم عتيق 

مجرة حنين والأميرة 

في كوكب الشجن

 النديم تستكين بعدا 

ولاتبسط نظرة الهيم 

ما كان ردف روحينا

 إمتثالات الرنين 

غيمة عشق لا يلين

 وخافق تسري به الذكريات

 تنضح اللوعات المولهات

 على خد الرجفات

 الموقنات أنين في عمق

 عمقها أنشطر على ضلعيها

 استباق عناق ألف وتر

 لحن النغمات المثلجات

 الصدر حد الإختلاج المذيب

 في مرمى رضاب خيالنا

 معا 

أراها كل حين على صدر

 قصيدي مضاهاة الشوق

 العابق ارتشاف ربيعنا

 السابح عروقي أنات 

وأنات وأنااات 

أشتاقك رفيقة الأعماق 

وذكريات التنهيدات العضال 

كل فجر محاك بيننا 

والأضغاث النائيات إعتلال 

الشتات 

هكذا قلبي المسافر فيك 

رغم منحاه الميثاق 

هكذا عمري المراق 

على شطريك إعتناق 

هكذا العشق المدان

 ألف عمر فيك ينهل 

من صراطك إعتمال 

هكذا أنا طفلك المحروم

 من غدقك إقتحام 

هكذا الليل ظلمات دون 

صدر حميم العناق 

أشتاق والشهود أكوان

 تذرف الدمع إرتباك 

دون دونك لا حياه لا رواق

 لا ميثاق 

جوامع الروح ضلت مكوث

 الاتفاق والنبض بعدك 

حفنة دموع الإشتياق 


كلماتي الأن...الشاعر عماد شكري حجازي 

الجمعه 30/1/2026

إشارة الأصدقاء