أفلتَ اللِّجام
كيفَ سيمتطي الخَيل،
وقد وهبتْهُ الوجعَ تِرياقاً،
وأعياه طيفُ حبيبةٍ مغتربة؟
في صَمتِها اكتئابٌ
ينزعُ عن وجهها كلَّ بسمةِ فرح،
ولهـيبٌ سائحٌ
يجري في شرايينها
كغيمةٍ لا تمطرُ رذاذًا بل سيولاً.
من يرقصُ على خَصرها
يُلملمُ أشلاءهُ
خوفاً من أن يُصبح عاقرَ الحلم.
ومن يطرقُ بابها
لا يُبالي
أنّه سيكون مفقودًا بين بسمة الصباح و شروق الشمس
ومن يشمُّ عطرها
ينبوعُ أوجاعٍ
وسُمومُ ثعبان.
كُن فارسًا
فوق سِراج الخيل،
لا تَهَبِ الصحراء
مهما زرعوا الأشواكَ في طريقك.
ولا تخَفِ المعارك
حين يُسدِلُ الليلُ ستائره،
ويُخيِّمُ على روحك
ظلامٌ حالكٌ
لا مفرَّ منه.
كُن حكيمًا،
وأحكِمْ قبضةَ اللِّجام
مهما منحتكَ الأمان،
كي لا يبكي اللجام
على ثغرٍ عطشانةٍ
راقصتِ الفرسان
على أرضِ الجهاد.
وإن جفَّت براعمُ الياسمين،
فالصبرُ…
ثم الصبرُ،
وارفعوا أيديكم للدعاء.
ريتا ضاهر كاسوحة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق