الثلاثاء، 6 يناير 2026

السارقون للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... الْسَّارِقُوْنَ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


سَرَقُوْا الْخَيْرَاتِ سَرَقُوْا الْتَّيْنَاتِ

وَالْرُّمَّانَ بِلَا خَجَلٍ كَأَبِي لَهَبْ


قَلَعُوْا الْأَشْجَارَ كَسَّرُوْهَا وَقَطَّعُوْهَا

بِفُؤُوْسِهِمْ حَتَّى صَارَتْ حَطَبْ


قَطَعُوْا الْقَصَبَ قَطَعُوْا الْزَّيْتُوْنَ 

وَالَّلَيْمُوْنَ وَالْتُّفَّاحَ وَالْعِنَبْ


الْشَّعْبُ ثَارَ وَثَوْرَةُ الْشَّعْبِ

بِوَجْهِ الْظَّالِمِيْنَ كَبُرْكَانِ الَّلَهَبْ


رَفَضَ الْرُّكُوْعَ وَشَعْبُنَا اِنْتَفَضَ

وَأَعْلَنَهَا ثَوْرَةً عَاصِفَةً بِالْغَضَبْ


أَطْفَالُنَا غَضِبُوا هَجَرُوا الْدُّمَى

صَنَعُوا نُقَّيْفَةَ مَطَّاطِ الَّلَعِبْ


حَجَرٌ وِمِقْلَاعٌ سِلَاحُ شَبَابِنَا

وَعَجُوْزُنَا بِحِذَائِهَا بِعَصَاةِ الْخَشَبْ


طِفْلٌ يُقَاتِلُ بِوَسِيْلَةٍ سَنَحَتْ

وَيُدْمِي بِهَا الْجُنْدِيَّ الْمُغْتَصِبْ


الْجُنْدِيُّ خَافَ وَالْطِّفْلُ أَرْعَبَهُ

بِوَسِيْلَةٍ كَانَتْ أَدَاةً لِلَّعِبْ


فَرَّ الْجُنُوْدُ أَمَامَ الْطِّفْلِ كَمَا

تَفِرُّ أَمَامَ الَّلَيْثِ آكِلَةُ الْعُشُبْ


وَقَدْ اِعْتَادُوا الْفَرَارَ مِنْ أَطْفَالِنَا

كَمَا الْأَنْعَامِ آكِلَةُ الْقَضَبْ


شَعْبٌ أَطْفَالُهُ لَنْ تَرْكَعَ 

وَيُقَاتِلُوْنَ دَائِمَاً وَبِلَا تَعَبْ


شَعْبٌ يُقَاتِلُ طِفْلُهُ الْمَوْتَ 

بِلَا رَهَبٍ وَيَبْقَى دَوْمَا مُنْتَصِبْ


وَجِيْلُ أَطْفَالٍ لَنَا لَمْ تَرَهَا 

فَي جِيْلِ أَطْفَالِ كُلَّ الْعَرَبْ


فَشَعْبٌ طِفْلُهُ كَطِفْلِنَا لَنْ يَنْبَطِحَ

لَنْ يَنْهَزِمَ لَنْ يَنْكَسِرَ لَنْ يَنْغَلِبْ


مِنْ صَخْرٍ قُدَّ قَلْبُهُ وَنَبْضُهُ

كَصَوْتِ الْرَّعْدِ يُزَمْجِرُ بِالْغَضَبْ


كُلُّ أَشْجَارِ الْصَّنَوْبَرِ وَالْتِّيْنِ

وَالْزَّيْتُونِ تُقَاتِلُهُمْ وَعِيْدَانِ الْقَصَبْ


وَيَعْلَمُ الْمُحْتَلُّ أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا

وَيَرَى أَطْفَالَنَا يُقَاتِلُوْنَ بِغَضَبْ


وَنَسِيْمُ الْفَجْرِ يَكْرَهُهُمْ بِحَقٍّ

وَشُرُوْقُ الْشَّمْسِ كَبُرْكَانِ الَّلَهَبْ


وَتُرَابُ الْأَرْضِ فَوْقَ الْأَرْضِ

تَحْتَ الْأَرْضِ يَأْبَى الْمُغْتَصِبْ


وَكُلُّ شَيْءٍ فِي وَطَنِي الْسَّلِيْبِ

سَيَحْرِقُهُمْ وَيَذْرُوْهُمْ كَرَمَادِ الْحَطَبْ


......................................

كُتِبَتْ فِي / ١٦ / ٩ / ٢٠٢٠ / 

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق