ثيرانُ العصر
بقلم: أسعد حسو
مقدمة:
شِعاراتُ الإنسانيّةِ مُنمَّقةٌ جميلةٌ،
والحُرّيّةُ والعدالةُ اهدافُها عليلة،
الإيمانُ بشِعاراتِها ليسَ مستحيلًا،
يَحكمُنا اليومَ ثيرانُ العالمِ القتيلةُ،
كلُّ ثورٍ قرونُهُ بالدَّمِ أصبحتْ طويلةً
يقولونَ: الدُّنيا اليومَ قريةٌ صغيرةٌ،
والزَّيفُ المنتشرُ فيها أصبحَ كثيرًا،
باسمِ الإنسانيّةِ يُقتَلُ كلُّ فقيرٍ،
ويُجعَلُ العقلُ البشريُّ مُستهتَرًا،
والناسُ كالحيواناتِ في الحظيرةِ.
ثورُ قريتنا
يحكمُ قريتنا ثورٌ هائجٌ خطير،
يكسِرُ ويُناطِحُ بصوتٍه الخوير،
يُزيِّفُ التاريخَ بظهورٍة قصير،
يمضغُ الحقَّ المباحَ مثلَ سِكِّير،
ويجعلُ العالمَ في حروبٍ وتدمير.
ثور الثروات
ينهب خيراتِ وثرواتِ كلِّ البشر،
يُنصِّبُ نفسَهُ بائعًا والمشتري الحر،
يُلمِّعُ قرنَيْهِ بدمِ الأبرياءِ الأحمر،
يقتلُ السلامَ في الدنيا ويطير،
ويمجِّدُ كلَّ ظالمٍ مسخٍ حقير.
الثور و السلام
السِّلام عندهُ خُطبةُ وخطة المتاجِر،
يخافُ من دساتيرِ والقوانين بالسر،
يبني أفكارَهُ بأسلوبٍ فَجٍّ بصيغة آمِر،
ينهشُ باسمِ الحوار امل الشعوبِ الحر،
فالسِّلمُ والسلامُ الشعوب عندهُ أكبرُ خطر
صوتُ الثورِ
ثورُنا في الحظيرةِ يُهلِّلُ ويُدمِّر،
أصبحَ إلهًا يرسمُ مستقبلَ البشر،
يُدمِّرُ حضارةَ الشعوبَ المنتشر،
باسمِ السلامِ في الدنيا مستهتر،
هو الجلّادُ ومجلود هذا العصرِ ،
ثورُنا بريشِ الحمامِ داىما مُنتصر.
كتابةُ التاريخ
ما أوقحَ التاريخَ في مجدِ الظالمين،
يكتبُهُ بدماءِ الأبرياءِ والمُخلِصين،
ثيرانُ هذا العصرِ للمالِ ساجدين،
ظُلمُهم يقهرُ شعوبَ المضطهَدين،
ويُساندونَ الطغاةَ والدكتاتورين.
لغزُ ثيرانِ العصر
يُقالُ: لغزُ ثيرانِ هذا الزمانِ هرولة،
في نهبِ ثرواتِ الشعوبِ بالمقصلة،
على نهجِ التجويعِ والتشرّدِ المُدمِّرة،
يعبدونَ المالَ بشعاراتِهم المُضلِّلة،
يرتكبونَ من أجلِه المذابحَ والمجازرة،
وتمتدُّ حروبُهم الضروسُ في كلِّ قارة.
ثورُنا هجين؟
هناكَ اليوم ثورٌ جامحٌ ذاتُ طباعٍ هجين،
الكونُ يختنقُ برائحةِ البارودِ منذُ سنين،
إنهُ ثورٌ مخصيٌّ في حظيرةِ الفاسدين،
يحمي الثورَ بالأساطيلِ كلَّ الظالمين،
يحتكرُ الأرض وينكح الشعب المسكين،
منهم باسم الكفر ومنهم باسمِ الدين،
ويصنعُ حكّامًا وملوكًا من الكافرين .
الخاتمة:خلود الثور
لا يقبلُ ثورُنا غيرَ صورتِه بينَ الخالدين،
العدلُ والإنسانيّةُ في قاموسِه مشطوبين،
الشعوبُ المضطهَدةُ رافعةٌ أيديَها لربِّ العالمين،
لعلَّ الرحمةَ والفرجَ يأتيانِ على يدِ المجانين،
ثيران المتحكمين بالعالم اليوم ماسخين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق