الأحد، 22 فبراير 2026

Hiamemaloha

عهد الروح للشاعر خالد عيسى

 عَهْدُ الرُّوحِ


يا مَنْ سَكَنتِ الفؤادَ، وما سَكَنَ،

أُخفيكِ سِرًّا، ويَفضَحُني بكِ العَلَنُ.


أبنيكِ في خاطري صَرحًا يُعانِقُني،

وتَبنينني في رُؤاكِ، وما لنا وَطَنُ.


لا أنتِ تُفصِحينَ عمّا فيكِ من شَجَنٍ،

ولا أنا أَكشِفُ الأشواقَ إن سَكَنوا.


قَلبي إذا لامَسَتْ ذِكراكِ أضلُعَهُ،

يَهتزُّ شَوقًا، وفي نَبضاتِهِ فِتَنُ.


أسمَعُ الصَّوتَ في أنفاسِكِ الخَفِيَّةِ،

فأرتَوي، وبِطيفِ الحُبِّ أُحتَضَنُ.


وإن تَناهى اسمي في آهِكِ المُتَّقِدِ،

خَزَّ الفؤادَ حنينٌ، ليسَ يُمكِنُهُ الوَهَنُ.


أُشعِلُ الرُّوحَ إن مَرَّتْ خَواطِرُكِ،

فيَشتَعِلُ الجِسمُ، لا نارٌ ولا كَفَنُ.


نَدفِنُ الفِكرَ كي لا يَستَبيحَ هَوانَنا،

ونَبعَثُ العِشقَ سرًّا حين يَمتَحِنُ.


فأنتِ ما زِلتِ في عَينيَّ حاضِرَةً،

لا البُعدُ يُقصيكِ، لا الأيّامُ والزَّمَنُ.


وأنا أزورُكِ في صَمتِ المساءِ دُجًى،

كأنَّ بيني وبينَ الرُّوحِ مُؤتَمَنُ.


نُحيي اللَّيالي بأوهامٍ نُسافِرُها،

لكنَّ في الوهمِ معنىً ليسَ يُرتَهَنُ.


نَبني بيوتًا من الأرواحِ خافِقَةً،

لا الحُزنُ يَسكُنُها، لا يُدركُ الحَزَنُ.


نَعزِفُ اللَّحنَ، لا أُذنٌ تُشارِكُنا،

إلا قلوبٌ إلى الإحساسِ تَفتَتِنُ.


فهل حَفِظنا عُهودَ العِشقِ مُنذُ بَدَتْ،

أم نحنُ في لُجَّةِ الأشواقِ نَمتَحِنُ؟


قُولي: أهذا هُيامٌ لا انقِضاءَ لَهُ؟

أم أنَّهُ القَدَرُ المَكتوبُ إذ يُعلِنُ؟


إنّي أراكِ بَصيرًا في مُخيِّلَتي،

فأحرُرُ الحُبَّ، سِرًّا كانَ أو عَلَنُ.


                          بقلم: خالد عيسى

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :