الثلاثاء، 17 فبراير 2026

Hiamemaloha

ضياع للشاعر فيصل البهادلي

 قصيدة التشكيل والنص

ضياع

التشكيل *١

ما زال يلهثُ خلف وهم خيالهِ المكتومِ

يسأَل عن معاني الصمتِ

 في خلوات تجلدهُ

بخلع السّرِّ عن أشباحهِ الأولى ..

يحاورها بكل كآبة المهووس

في معنى الردودِ

النص 

١

مازال يجرعُ حزنهُ اليومي

ويقرأً في سطور الغيبِ

أسفارَ الورى، ويحمّل الموتى..

ضياع الحاضرِ الملكيِّ في عيشٍ رغيدِ

٢

هل كان يحلمُ، في زواج فتاتهِ

أو كان يفري حاضراً.. شعر الضياعِ

ويحلجُ الآثارَ من رمل الرّياحِ

لكي يعيشَ اللحظة الأولى

لفجرِ الاغنياتِ على شفاه الوردِ

من عشّاقِ ماضٍ رتّلوا الأشعارَ

في حبِّ الخلودِ.

٣

كم كان يطعمُ موقد النيرانِ

أشعارَ التّقربِ من ضفاف الفجرِ،

يحرقُ أنفاسَ الصّدى ..

في نفثةِ الدُخانِ، يكسرُ لهفةَ التّأويلِ

قبل الغيثِ في وَلهِ الرّعودِ

كم كان يجلسُ في ضفاف الشّطِ

يقرأ في كتاب الماء ِ عن رحلات ِ( طبكتهِ)٢

يعيدُ الصورةَ الأولى 

إلى خطوات طلابٍ تغنّوا في ربيع العشق ِ

حيثُ العمرُ يثري لمّة الأفراح،

يسرحُ في خيال الموجِ،

عادَ الرّجعَ، عادَ الوهمَ، عادَ خيالهُ المنهوكَ..

حاورَ ظّلهُ المحتارَ....( لم تأتوا كما أنتم

وأنتِ السرُّ يحكمني إلى أسرارنا الأولى

لماذا في غياب الوهمِ ضاعت كلُّ أسراري .

ونحكي من فضاء السّرد  قصّتنا ...

لكي نطوي شراعَ الحزن من صدر المريدِ)

التشكيل١

يقصد بها الحالة الضبابية الاولى قبل نضوج النص التي يمر بها الكاتب وبعدها يأتي النص مثل الغيث وقد يكون مفتاح النص أو النص كاشف لهذه الحالة .

٢*الطبكة .معبر كان في شط العرب للعبور  طلاب الجامعة الى الضفة الأخرى ..

الأقواس حوار داخلي ..تداعي ..

فيصل البهادلي 

١٧ شباط ٢٠٢٦


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :