قنينة العطر !!
كنت أسير بخطواط ثابتة من الممكن أن تكون بطيئة ولكن ثابتة ، ففي ثابتها الكاريزما والهيبة وعزة النفس والكرامة وتحقيق الأهداف الذي أسعى إليه دوما .
وفي أثناء الرحلة ، رحلة الحياة تذكرت وحسبت كل شيئ بدقة ونحمد الله على ما نحن فيه .
في أثناء السير وجدت قنينة من العطر تفتوح منها رائحة أجمل وأروع من عطور الدنيا كلها ، فكانت تلك القنينة موضوعة خلف ستار ربما ليحميها ، أو هي من خبأت نفسها خوفا ممن حولها ،
أنحنيت على ركبتي لألتقتها ، وأنا دوما ما إنحيت لأحد .
فرحت بها كثيرا وهي أيضا ظنت أو توهمت أنني لها بمثابة العالم بأثره .
وعندما أقتربنا أنا وقنينة العطر ظهر بريقها إلى أن وصلنا للحد الذي لا بستطيع أحدنا البعد عن الأخر فهي تشعر بالأمان معي وأنا أشعر بالأطمئنان معها ، وذات يوم همست في أذني بأن لي رائحة أفضل من عطور الكون قاصدة رائحة جسدي ، فكنت أفكر بها في كل يوم وليلة .
ولكن تلك القنينة كان بداخلها جرح عميق أحدث لها بعض الكسور ، تلك الكسور كانت مخفية ولكن في كل مرة ألتقتها وأمسكها بيدي يحدث جرح دامي في قلبي قبل يدي ،
لم أعد أرى لهفتها ولا شوقها حتي تلك الرائحة باتت وكأنها أمر عادى بالنسبة لها ، حاولت جاهدا البقاء عليها ، ولكن كلما أقتربت جرحت يدي ومن قبلها قلبي !!
واصلت النهار بالليل بالتفكير لأجد السبيل .
وها أنا اليوم وجدت السبيل ، بأنني ألتقطها لأعيدها خلف الستار كما كانت وأمضي بطريقي ، وكلما مررت في طريقي وعلقت رائحتها بأنفي تذكرت جرحي .
فهنيئا بمن بقا معي ووداعا من رحل عني .
............................................................................
الإسم / أيمن أحمد خلف
الصفه / مدرب دولي تنمية بشرية
LIFE COACH
البلد / مصر
A.A.KH