الأربعاء، 18 فبراير 2026

Hiamemaloha

بركان غزة للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... بُرْكَانُ غَزَّةَ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


أَرَى بُرْكَانَاً يُفَجَّرُ فِي الْجَنُوْبِ

يَفَجِّرُهُ بَطَلٌ وَقَائِدٌ مِغْوَارُ


وَأَحْرَقَ فِي نِيْرَانِهِ قَلْبَ الْعِدَا

وَأَذَلَّهُمْ بِذَكَاءِهِ وَأَهَانَهُمْ سِنْوَارُ


لَيْثٌ وَأَبْطَالٌ يَقُوْدُ جُمُوْعَهُمْ

رِجَالٌ أَشِدَّاءٌ وَفِتْيَةٌ أَحْرَارُ


دَخَلُوْا عَلَيْهِمْ كَرِيْحٍ صَرْصَرٍ

فَغَدُوْا كَقَشٍّ هَبَّتْ بِهِ الْنَّارُ


أَبْنَاءُ وَطَنِي لَا يَزَالُوْا كَشُعْلَةٍ

مَهْمَا يُعَانُوْا شِعَارُهُمُ اِنْتِصَارُ


دَحْرُ الْعَدُوِّ وَقَهْرُهُ بِشَجَاعَةٍ

مِنْ خَلْفِهِ أَسْيَادُهُ اِسْتِعْمَارُ


بِبُطُوْلَةٍ غَاظُوْا قُلُوْبَ عَدُوِّهِمْ

حَرَقُوْا حَشَاشَتَهُمْ بِلَحْظَةٍ فَانْهَارُوْا


فَغَدَا الْعَدُوُّ كَوَحْشٍ هَائِجٍ 

يَقْتُلُ بِلَا وَعْيٍ وَمُعْظَمُهُمْ صِغَارُ


وَأَطْفَالَاً بِحُضْنِ الْأُمَّهَاتِ يَرَى

وَيَخْشَاهُمْ إِذَا كَبِرُوْا وَثَارُوْا


فَيَقْتُلُ أُمَّهَاتِهِمْ مَعَهُمْ بِغَدْرٍ

وَتُهْدَمُ فَوْقَ رُؤُوْسِهِمُ الْدِّيَارُ


أَطْفَالٌ قَبْلَ أَوَانِهِمْ كَبِرُوْا

يَهَابُهُمُ الْعَدُوُّ وَيُصِيْبُهُ اِلِانْذِعَارُ


وَإِنْ نَظَرَ لَهُمْ كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ

نَارٌ وَبُرْكَانٌ وَزَوْبَعَةٌ وَإِعْصَارُ


تُحِيْطُ بِهِ يُؤَكِّدُ أَنْ سَتَأْكُلَهُ

فَيَفِرُّ مِنْهُمُ وَيُنْقِذُهُ الْفَرَارُ


أَطْفَالٌ بِغَزَّةَ كَالُّلُيُوْثِ تَرَاهُمُ

بِمُرُوْرِهِمْ بِحِذَاهُ يَأْتِيْهِ اِحْتِضَارُ


يَخْشَاهُمُوْ أَنْ يَطْعَنُوْهُ بِمِدْيَةٍ

فَيَسِيْرُ مَذْعُوْرَاً وَيَغْلِبُهُ اِنْذِعَارُ


وَيَنْسَى أَنَّهُ مُدَجَّجٌ بِسِلَاحِهِ

فَيُصْبِحُ ضِفْدَعَاً وَبِسُرْعَةٍ يَنْهَارُ


وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ يَرْجُوْ مُغِيْثَاً

مِنْ طِفْلٍ بِغَزَّةَ لِمِثْلِهِ قَبَّارُ


يَرَى أَطْفَالَ غَزَّةَ كَالْتَّمَاسِيْحِ

لِتَأْكُلَهُ جَاءَتْ بِهَا الْأَنْهَارُ


وَيَرَى بِعَيْنِ الْطِّفْلِ لَيْثَاً

وَقَائِدَاً بَطَلَاً وَاسْمُهُ الْسِّنْوَارُ


وَالْأَرْضُ تَمْقُتُهُ وَتَرْقُصُ تَحْتَهُ

فَتَهِزُّهُ غَضَبَاً وَتَكَادُ تَنْهَارُ


فَالٌأَرْضُ لَيْسَتْ أَرْضُهُ وَتُقَاتِلُهُ

كَمُقَاتِلِ شَرِسٍ وَتَجْعَلُهُ يَحَارُ


أَيُقَاتِلُ الْأَطْفَالَ بِأَرْضِهِمْ غُرِسُوْا

وَيُقَاتِلُ الْأَشْبَاحَ وَيَعْمِيْهِ الْغُبَارُ


وَيَخْتَبِي خَلْفَ الْجِدَارِ خِيْفَةً

فَالَّلَيْلُ يُرْعِبُهُ وَيَقْتُلُهُ الْنَّهَارُ


وَإِنْ أِخْتَبَأَ خَلْفَ الْجِدَارِ

حِيْطَةً سَيَقْتُلُهُ وَيَنْهَارُ الْجِدَارُ


فَأَهْلُنَا لَا الْمَوْتُ يُنْهِيْهُمْ وَلَا

يُحْبِطُ عَزَائِمَهُمْ مَوْتٌ وَلَا دَمَارُ


فَالْأَرْضُ تَعْشَقُ أَهْلَهَا تُسَانِدُهُمْ

وَيُؤَازِرُهُمْ ثَرَاهَا لِيَكُوْنَ الْإِنْتِصَارُ


......................................

كُتِبَتْ فِي / ٢٥ / ١١ / ٢٠٢٤ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :