* حين يصوم القلب ويزهر الحب*
أتى رمضانُ والنورُ ارتقى أفقا
فأينعَ القلبُ تسبيحًا ومُعتنَقا
وصامَ جسمي عن الدنيا ولذَّتها
لكنَّ قلبي بحبِّ الناس قد صدقا
ما الحبُّ يومًا سوى معنى يُزكِّينا
إن صامَ فينا هوى الأهواءِ وانطلقا
في عيدِ حبٍّ يقول الناسُ أغنيةً
وفي الصيامِ نرى المعنى الذي سبقا
ذاك احتفاءٌ بوردةِ شوقِ عاشقةٍ
وهذا احتفاءٌ بروحٍ تتركُ القلقا
إنَّ المحبةَ في رمضانَ مزدهرٌ
كالنخلِ يورقُ إحسانًا ومُتفِقا
حبُّ الإلهِ، وحبُّ الناسِ يجمعُنا
فالصومُ يُحيي فؤادًا كان قد خنقا
إن قيلَ هذا زمانُ العشقِ نعرفُهُ
قلنا: رمضانُ أولى بالعشقِ إن عُشِقا
فالحبُّ ليسَ ورودًا في بطاقتنا
بل رحمةٌ، ورضا، عفوٌ لمن زلِقا
يا شهرَ خيرٍ، إذا ما جئتَ مبتهجًا
أزهرتَ في القلبِ إيمانًا ومُعتنَقا
فليجتمعْ عيدُ حبٍّ في مشاعرِنا
ورمضانُ تاجُها… نورًا إذا انبثقا
فكريه بن عيسى