أبيات في استقبال شهر اليقين
أهلاً بشهرِ النورِ إذ يتجلّى
في القلبِ سرٌّ باليقينِ تَجَلّى
جاء الصيامُ فكلُّ نفسٍ أشرقتْ
وسرى إلى الأرواحِ فجرٌ أقبلا
يا شهرَ ربّي فيك تُغسَلُ مهجتي
وكأنني بعد الضياعِ قد اهتدى
فيك الدعاءُ إذا تنفّسَ صاعدًا
لاقى القبولَ كأنّهُ نورٌ علا
ما الصومُ جوعٌ بل صفاءُ سريرةٍ
حتى يرى القلبُ الإلهَ مُقَبِّلا
رمضانُ… يا بابَ السماءِ إذا انفتحْ
تاهت خطايَ إلى الرضا متوسّلا
إنّي وجدتُ اللهَ أقربَ ما يكونْ
للقلبِ حينَ عن الدنايا قد خلا
فامنح فؤادي يا إلهي طمأنينةً
تبقى وإن مرّ الزمانُ وأقفلا
—
رضيتُ يا ربّاهُ عنكَ محبّةً
فالرضا سرٌّ في الفؤادِ تَجَلّى
ما كان من عَطْفٍ فمنكَ تكرّمًا
أو كان من منعٍ فحِكمتُكَ الأجلى
إن جاءني خيرٌ شكرتُك خاشعًا
أو مسّني ضرٌّ وجدتكَ الأولى
أمضي إليكَ بكلّ ضعفٍ ظاهرٍ
فأراكَ في ضعفي القويَّ المُعتلى
يا من إذا ضاقَ الوجودُ بمهجتي
وسِعتْ رحابُكَ كلَّ سرٍّ مُثقَلا
رمضانُ… فيكَ الروحُ تعلن عهدَها
أن لا ترى في الكونِ إلا المُولَى
فاجعل يقيني يا إلهي دائمًا
نورًا يُقيمُ القلبَ عبدًا مُقبِلا
—
✒️ بقلمي: رمضان الشافعي
(فارس القلم)