الاثنين، 16 فبراير 2026

Hiamemaloha

قالوا صفها لنا للشاعر د. محمد الجغل

 (قالوا: صِفْها لنا )


قالوا صِفها لنا

قلتُ: هي القافيةُ، بل كلُّ الأوزانِ والميزانْ


هي في التراتيلِ روحُ اللحنِ

إن رتَّلو' صَمَتتْ لها الألحانْ


هي التاريخُ مذ خُطَّتْ حروفُه

ومن قبلِ غسّانٍ  وعدنانْ


هي العالمُ الممتدُّ في أفقِ المدى

هي البدءُ، بل هي منتهى الأزمانْ


هي معادلةٌ عُظمى إذا عُقِدتْ

فحَلُّها عندي… وليس لها حَلّانْ


وإن غرّدَ اللسانُ بحرفٍ من إسمُها 

أضحى الفؤادُ مع المقلتينِ في عصيانْ


هي عينٌ تُكذّبُ ما ترى من فتنةٍ

وقلبٌ يُسلِّمُ خاشعًا بإذعانْ


هي من قاعِ بحرِ الحسنِ لؤلؤةٌ

والمرجانُ بعضُ فتاتِها إن بانْ


قالوا: أيُعقلُ كلُّ ذاك الجمالِ

في عصرِ هذا الضيقِ والهذيانْ؟


قلتُ: بل أكثرُ… فابتسامةٌ منها

تُزلزلُ الأرواحَ والكيانْ


وتقيمُ في صدرِ المحبِّ قيامةً

وتردُّه طفلًا بغيرِ أمانْ


قالوا: ومن هي؟ صفْ لنا اسمًا لها

فلكلِّ معنىً في الهوى عنوانْ


قلتُ: اسمُها سرٌّ، وحرفُها وطنٌ

وبهِ  يُختَصرُ الإنسُ والجانْ


هي آيةٌ إن شئتَ في سورةِ الهوى

لكنْ بلا تفسيرِ ولا ترجمانْ


قالوا: أهي امرأةٌ؟

قلتُ: بل قدرٌ

يمشي على قدمينِ في إنسانْ


قالوا: أخبرنا  يا رعاك الله 

من تكون؟

فقد أجهدتَ في وصفِها الأذهانْ


فأطرقتُ، وابتسمتُ ابتسامةَ عارفٍ

وختمتُ قولي دونما تبيانْ


قلتُ لهم: كانت هنا… ثم إختَفتْ 

وتركتْ فؤادي موطنَ الأحزانْ


إن سألتمُ اليومَ أين مقامُها؟

قلتُ: مضت… وصارتْ في خبرِ كانْ


( د محمد الجغل)

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :