......نارُ الأشْواقُ .......
.............................
نارُ الأشواقِ تُلاحِقُني ...
تدْهِمُني تقتُل أيامي ...
والدَّمعُ يَظلُ يُسابِقُني ...
والنَّارُ تُهَدْهِدُ أحلاَمي ...
أحلاَمي ذَهبت خلفَ الرِيح ...
تَتحققُ كَي أَفقِدَها ...
ويَعيشُ القَلبُ العُمرَ جَريح ...
وَحياتيِ الحُزنُ يُبدِدُها ...
أَسألُ مَن يَبتسِمون ...
مَن أَلحظُ في عَينيهم فَرح ...
أوَ ليسَ لِذَا القَلبِ المحزون ؟
أَن يَطفُو يوماً فوق السطح ...
يَطفوُ فوقَ الأحزان ...
يتعلمُ كيفَ تكونُ البسمه ...
هَل يَبقىٰ دوماً حَيران ؟...
هَل عَدلٌ هَذيِ القِسمه ؟...
وأَعودُ لأَسألَ قلبي ...
مَا بالُكَ تَرجُو أَن تَسعد ...
مَن لِلٱهَاتِ وِللكربٍ ؟...
أَنتَ القَائدُ أَنتَ الأَوْحد ...
أَنتَ لِلأحزانِ رُموز ... !!!
هَل تَقسُو أَنتَ وتَهجرُها ...
هَل هَذا يَجوز ؟...
إن تَقسُو أَنتَ فَمن يَعذِرُها ... !!!
هَل غَيرُ الحُزنِ يُصادِقُني ...
كَي أَبعُدَ عنه ...
هَل غَيرُ الدَّمعُ يُرَاِفقُني ...
كَي أَهرُبَ مِنه ...
ويُعاتبُنيِ دَمعيِ المُنسَاب ...
يَسألُني عَن أَيةِ أَسباب ...
يَسألُني كيف سَتهجُرُني ...
قَد صِرنَا مَثلَ الأَحباب ...
يَهْوَانيِ الدَّمعُ بِغيرِ شُكوك ...
ويُرافِقُ دَوماً أيامي ...
أَصبحَ مُعتَاداً وسُلوك ...
يَصْحَبُني صَحوي ومَنامي ...
لَكنْ ياقلبي هَذِي المَرَه ...
الجُرُحُ كبيرٌ وخطير ...
لنْ تَنفَعُني دُموعي المُرَه ...
لنْ يُجدِيني طُولُ التفكير ...
كُلُ الأيامِ السَوداء ...
مَرّت بِسَلام ...
لكنْ هَذا اليومُ الأَسْود ...
قَد يَقتلُ قَلبي ...
ليسَتْ كُلُ المِحَنِ سَواء ...
دَمْعٌ و الآم ...
إنّي في هَذِي المِحنَةِ أَوحد ...
هِي مَحنةُ حُبي ...
قَد يَتعجبُ كُلُ النَّاس ...
ليسَ لِهذِي الضَّجةِ دَاع ...
أوَ لستَ تَعيشُ كباقي النَّاس ؟
هَي دُنيانا لُقيَا ووَداع ...
هَل أَنتَ أولُ مَن يَعْشِق ...
هَل أَنتَ أولُ مَن يَشتاق ...
هَل أَنتَ أولُ مَن يَصْدقُ ...
بين العُشَّاق ...
لا تُرهقْ نَفسكَ في أوْهام ...
لا تَحْطِم نَفسكَ فوق الصَّخْر ...
هَل تَنوي لي يدِ الأيام ... !!!
لا تَسبحْ أبداً عكسَ النَّهر ...
أرضَي بِقضائِكَ كَي تَرتاح ...
رَفضُكَ للوَاقِع لنْ يُجدِيك ...
سَتَجدُ معَ الأيامِ جِراح ...
وَ هُمومُكَ أبداً لنْ تَحميك ...
وأُجِيبُ بأَنِّي كباقي النَّاس ...
لكنِّي في الحُبِ فَريد ...
أعشقُ بالقَلبِ و بالأحساس ...
وحبيبيِ بَعيد ...
أحيَا في الغُربةِ ظَّمأن ...
وحبيبيِ المَاء ...
وأعيشُ الوِحدةَ ولَهان ...
أنتظرُ لِقاء ...
أرْتقبُ لقاءاً يُروِيني ...
ويُبددُ كُلَ ظَلامِ النَّفسِ ...
كَي أسمعَ لَحناً يُنسيني ...
أيامَ البُعدِ و مُرَ الكأس ..
فحبيبي إِنْ ألقاه ...
يُنسيني كُلَ آلام ...
يُنسيني ما ألقاه ...
يُسقيني كأسَ غرام ...
أتَجولُ في عَينيه ...
أتعجبُ مَن هَذي الفِتنه ...
والوردُ السَاكنُ في خَديه ...
والنَّغمُ بِنُطقهِ والسَكْنَه ...
أهواهُ بعمّري أَجْمَعُه ...
وأقدّمُ رُوحي قُرّباناً ...
إِن شَاءَ الجِسّمُ أُوزعهُ ...
وأمُوتُ فِدَاءهُ فرحاناً ...
هَو فِي ليِّلي القَاتُمُ ...
إِشْرَاقةُ شَمسٍ ...
تَبعثُ فِي الجِسّمِ حَياه ...
هَو فِي يَومِيِ الأَسْود ...
تَعزيةُ النَّفسِ ...
ويُجسّدُ فِيهِ القَلبُ مُنَاه ...
فحبيبيِ ليسَ كَأيِ حَبيب ...
هَو مَلِكٌ ليسَ لَه تَكرار ...
هَو شَئٌ فِي دُنيانَا غَريب ...
هَو كَنزُ الفِتنةِ والأَسْرار ...
هو عُمري الحاضُر والماضي
وغدي المتلألأُ بالأنوار
.......................................
شعر / عبدالفتاح احمد الغنيمي