الثلاثاء، 3 فبراير 2026

Hiamemaloha

أنا لاأجيء إليك مطمئنا للشاعر خالد عيسى

 أنا لا أجيءُ إليكِ مطمئنًّا

أنا

لا أجيءُ إليكِ

محمولًا على وعودٍ صغيرة،

ولا أطرقُ قلبكِ

بأصابعِ الخائفين.

أنا قادمٌ

كفكرةٍ خرجتْ عن الطاعة،

كحقيقةٍ

لم تتعلَّمْ كيفَ تعتذر.

أُنثى،

لا تنظري إليَّ كملجأٍ؛

فالملجأُ سقوطٌ مُؤجَّل.

انظري إليَّ

كسؤالٍ واقفٍ،

لا ينحني

ولا يطلبُ النجاة.

أنا لا أُغريكِ بالكلام،

أنا أُربكُكِ بالمعنى.

ولا أقولُ: أُحبُّكِ،

بل أضعُكِ

أمامَ نفسِكِ،

عاريةً من المجاز.

في حضوري

تتكسَّرُ الصُّوَرُ القديمة:

الذَّكَرُ السَّيِّد،

والأُنثى الظِّلّ.

نقفُ متقابلين؛

لا غالبَ

ولا مغلوب،

بل احتمالان

يتصارعان

كي يولدَ الصِّدق.

أتحدّاكِ

أن تُحبِّيني

دون أن تفقدي حدَّتَكِ،

ودون أن أتنازلَ

عن ثورتي.

أن نلتقي

لا في منتصفِ الطريق،

بل في قمّتِه،

حيثُ

الرِّيحُ أقسى

والرُّؤيةُ أوضح.

أنا رجلٌ

لا يكتبُكِ كي يمتلكَكِ،

ولا يراكِ مرآةً

لرجولتِه.

أراكِ

نصًّا مفتوحًا،

وأدخلُكِ

لا قارئًا،

بل شريكًا

في الهدمِ والبناء.

إن اقتربتِ

فاقتربي كاملةً،

وإن ابتعدتِ

فاعلمي

أنني لا أنهار،

بل أزدادُ وضوحًا

كالفجرِ

حين يرفضُ التَّأخير.

هذا ليس اعترافًا؛

هذا بيان.

وهذا الحُبُّ

ليس ملاذًا،

بل ثورةٌ

بين قلبين

يعرفان

أنَّ الحُرِّيَّةَ

أجملُ أشكالِ العشق.


                 بقلم الشاعر: خالد عيسى


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :