الجمعة، 6 فبراير 2026

Hiamemaloha

العجوز والكبش للشاعر د محمد عبد القادر زعرورة

 .................. الْعَجُوْزُ وَالْكَبْشُ ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


تُصَلَّي الْفَجْرَ 

وَتَجْلِسُ عَلَى مَصْطَبَةٍ أَمَامَ الْدَّارِ 

يَمُرُّ الْرَّاعِي فَجْرَاً بِقَطِيْعِهِ

يَخْرُجُ كَبْشٌ مِنْ بَيْنِ الْقَطِيْعِ

يَقِفُ أَمَامَهَا 

يَبْتَسِمُ لَهَا كَأَنَّهُ يُصَبِّحُ عَلَيْهَا

تَبْتَسِمُ لَهُ كَأَنَّهَا تَرُدُّ عَلَيْهِ

يُغَادِرُهَا لِيَنْضَمَّ إِلَى الْقَطِيْعِ وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا

تُلَوِّحُ لَهُ بِيَدِهَا الْيُمْنَى مُوَدِّعَةً

قَائِلَةَ الَّلهُ يَحْمِيْكَ

وَفِي الْمَسَاءِ قَبْلَ الْغُرُوْبِ عِنْدَ عَوْدَةِ الْقَطِيْعِ 

يَرَاهَا عَلَى الْمَصْطَبَةِ وَكَأَنَّهَا تَنْتَظِرُ عَوْدَتَهُ

يَخْرُجُ مُتَّجِهَاً نَحْوَهَا

لِيُمَسِّي عَلَيْهَا بِابْتِسَامَتِهِ لَهَا 

يُغَادِرُهَا مُلْتَفِتَاً إِلَيْهَا كَأَنَّهُ يَصْعُبُ عَلَيْهِ مُغَادَرَتَهَا

وَهُوَ يَنْفَرِدُ بِهَذَا مِنْ بَيْنِ الْقَطِيْعِ

أَحَبَّهَا أَحَبَّتْهُ 

وَقَرَّرَتْ شِرَاءَهُ حَتَّى لَا يُبَاعَ لِلْذَّبْحِ

اِشْتَرَتْهُ وَكَانَتْ صَدِيْقَةً وَدُوْدَةً لَهُ

وَكَانَ لَهَا صَدِيْقَاً وَدُوْدَاً

أَحْسَنَتْ مُعَامَلَتَهُ وَالِاهْتِمَامَ بِهِ 

وَأَمْضَيَا عُمْرَهُمَا مَعَاً 

وَرَبَطَتْ مَصِيْرَهُ بِمَصِيْرِهَا

كَانَتْ عِشْرَتُهُمَا مِثَالَاً بَيْنَ الْنَّاسِ 

وَكَثِيْرَاً مَا كَانَتْ تُنَادِيْهِ حَبِيْبِي فَيَبْتَسِمُ لَهَا

وَيَرُدُّ عَلَيْهَا بِصَوْتِهِ وَكَأَنَّهُ لَحْنُ الْهَوَى

يَخْرُجَانِ مَعَاَ مَسَاءً وَيَعُوْدَانِ مَعَاً 

فِي كُلِّ مِشْوَارِ لَهَا أَوْ تَمْشِيَةٍ بَيْنَ الْحُقُوْلِ 

وَيَجْلِسَانَ مَعَاً عَلَى الْمَصْطَبَةِ أَمَامَ الْدَّارِ

وِبِلَا خِلَافٍ 

بَلْ بِكُلِّ الْإِنْسِجَامِ

لَعَلَّهُ كَانَ حَبِيْبُهَا الَّذِي غَادَرَهَا مُنْذُ الْطُّفُوْلَةِ

وَلَمْ يَعُدْ


....................................

عَنْ قِصَّةِ الْعَجُوْزِ وَالْكَبْشِ .. لِي ..

...................................

كُتِبَتْ فِي / ١٢ / ٧ / ٢٠١٧ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :