........................ مِنْ دَيْرِ حَنَّا ..........................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
وَغَادَةٌ قَمْرَاءُ يَطِيْبُ نَبِيْذُهَا
كَالْشَّهْدِ تَمْنَحُهُ لِلْحِبِّ الْعَمِيْدِ
يَفُوْحُ عَبِيْرُهَا كَنَسِيْمِ فَجْرٍ
فَيَلِيْنُ لِعِطْرِهَا صَلْدُ الْحَدِيْدِ
وَتَتْبَعُهَا الْفَرَاشَاتُ عَلَى عَجَلٍ
وَيَحُوْمُ الْنَّحْلُ فِي فَصْلِ الْحَصِيْدِ
وَتَمْنَحُنِي مِنَ الْحُبِّ فُصُوْلَاً
لَمْ أُشَاهِدْهَا بِأَفْلَامِ الْهُنُوْدِ
مِنْ دَيْرِ حَنَّا جَاءَتْنِي كَحَالِمَةٍ
بِفَتَىً وَسِيْمٍ لِتَحْطِيْمِ الْقُيُوْدِ
جَاءَتْنِي عَلَى فَرَحٍ لِتَخْطِبَنِي
فَقُلْتُ لَهَا أَلْغَيْتُ مَوَاعِيْدِي
إِنِّي وَدُوْدٌ لَا حَدٌّ لِعَاطِفَتِي
قَتْلُ الْمُحِبِّ بِالْعِشْقِ عِمَادِي
عُوْدِي لِأَهْلِكِ رَاشِدَةً فَإِنَّي
أَخْشَى عَلَيْكِ يَقْتُلُكِ وِدَادِي
بَكَتْ إِلَى أَنْ غَيَّبَهَا الْبُكَاءُ
وَغَدَتْ قِصَّتُهَا مَثَلَاً لِلْعِبَادِ
وَصَارَتْ قِصَّتُهَا تُرْوَى كَعَاشِقَةٍ
عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَجَائِزِ فِي الْبِلَادِ
.......................................
كُتِبَتْ فِي / ١٨ / ٣ / ٢٠٢٠ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...