ردّ إنساني على استعلاء المتنبي
يقول أبو الطيب المتنبي في بيتٍ يفيض بالعنصرية والظلم:
لا تَشتَرِ العَبدَ إِلّا وَالعَصا مَعَهُ
إِنَّ العَبيدَ لَأَنجاسٌ مَناكيدُ
وفي مقابل هذه النظرة الدونية التي تتنافى مع كرامة الإنسان وتغفل عن محبة الله للبشر، وصفتهم أحرارًا لا عبيدًا، تأتي هذه القصيدة لتنقض فكرة العبودية المذمومة وتنتصر لقيم الحق والعدالة والرحمة دون تمييز، وفي ردٍّ إنسانِيٍّ على استِعلاءِ المُتنبّي أقول:
في رحاب الكرامة
للشاعر: فؤاد زاديكي
١- الـكَـونُ يـَزهُو وعَـيـنُ اللهِ تَـحـرُسُـهُ ... والـنّـاسُ فـي حـَضـرَةِ الإحـسَانِ تـَحـْشِـيـدُ
٢- لا تَـظْلُمِ "الـعـَبـدَ"، إنَّ اللهَ أكـرَمَـنَـا ... بـالـعَتْقِ، والـفَـضـلُ لـلأحـْرَارِ مَـعـْقـُودُ
٣- مـا كـانَ فـِعـْلُـكُمُ يـومـًا بـِذِي وَرعٍ ... بَـيـعُ الـنُّـفـُوسِ لـِشـَرعِ الـسُّـوءِ تـَجْـسِـيـدُ
٤- خُـلِـقـْتَ حُـرًَا فـَمَـا لِـلـقـَيـدِ مـن سَـبـَبٍ ... إلّا انـتـكـاسُ عُـقـُولٍ، فَـهْـيَ جُـلْـمُـودُ
٥- لا تَـزْدَرِ الـنـّاسَ، فـالألـوانُ زائِلـَةٌ ... وكُـلُّـنَـا فـي طَـرِيـقِ الـحَـقِّ تـَوْحِـيـدُ
٦- إنَّ الـمَـحَـبَّةَ عَـرشُ اللهِ فـي دَمِـنـَا ... والـرُّوحُ حُـرَّى، ولـلإنـسَـانِ تـَخْـلِـيـدُ
٧- فَـاتـْرُكْ عَـصَـاكَ لِأنَّ الـرُّوحَ غَـالـِيـَةٌ ... لِلـعَـدْلِ غَايَتُنـَا، والـرِّفقُ مـَنْـشُـودُ