"رمضان… مسيرة نور وسكينة"
يا ربِّ إنِّي فِي الْوُجُودِ مُتَيَّمَا
أَبْصَرْتُ كَوْنًا بِالسَّرَابِ مُحَكَّمَا
سَأَلْتُ نَفْسِي: مَا الْحَيَاةُ سِوَى رُؤَى
تَغْدُو وَتَفْنَى، وَالْيَقِينُ مُتَرَجَّمَا
كُلُّ الْكَوَاكِبِ فِي مَدَارٍ عَابِرٍ
إِلَّا رِضَاكَ، فَذَاكَ نَجْمٌ مُعَلَّمَا
أَمَّا الَّذِي أَلْقَى إِلَيْكَ وُجُودَهُ
نَالَ السَّكِينَةَ، وَارْتَقَى مُتَنَعِّمَا
يَا رَبِّ فِي رَمَضَانَ أَشْرَقَتِ الْمُنَى
وَتَفْتَّحَتْ أَبْوَابُ عَفْوٍ مُكَرَّمَا
شَهْرٌ بِهِ الْأَرْوَاحُ تَسْمُو لِلْعُلَى
تَلْقَى هُدَاكَ وَتَسْتَقِيكَ تَكْرُمَا
فِي اللَّيْلِ تُرْفَعُ فِي الدُّعَاءِ قُلُوبُنَا
تَسْعَى لِوَجْهِكَ خَاشِعَةً مُسْتَسْلَمَا
وَالصَّوْمُ مَدْرَسَةُ الْيَقِينِ فَإِنَّهُ
يُهَذِّبُ النَّفْسَ، وَيُحْيِي الْعَالَمَا
وَاجْعَلْ يَقِينِي فِيكَ نُورًا هَادِيَا
يَمْحُو ظَلَامَ الشَّكِّ، يَسْمُو مُلْهَمَا
رَمْضَانُ يَا سِرَّ الْبَقَاءِ فَإِنَّهُ
يُحْيِي الْفُؤَادَ لِيَرْتَقِي بهِ سُلَّمَا
يَا رَبِّ اجْعَلْهُ ارْتِقَاءً شَامِخَا
كَيْ لَا أَرَى غَيْرَ الْهُدَى مُتَوَسِّمَا
فَاخْتِمْ دُعَائِي بِالْقَبُولِ فَإِنَّهُ
أَمَلُ الْفُؤَادِ، وَغَايَةٌ أَنْ تَرْحَمَا
وَاجْعَلْ خِتَامَ الشِّعْرِ وَهْجًا صَادِقَا
يَبْقَى بِقَلْبِي نُورَ حُبٍّ هائِمَا
✍🏻د.راوية عبدالله🇾🇪