في مَدِيحِ السَّرَاب
الشّاعر السّوري فؤاد زاديكي
عِـشْ في الضّلالِ ولا تُرِدْ تِبيانَا ... وانصُرْ بظُلمِكَ مَنْ سَعَى طُغْيَانَا
واجعلْ خَيالَـكَ بالمَدَى مُتَمَكّـنًـا ... واطعَنْ بِصَرحِ الحَقِّ حـيثُ أبَـانَـا
مـا المنطقُ المعوَجُّ إلّا حِيلةٌ ... تَـسـعَى لـما زادَ الحَياةَ هَـوَانَا
أغمِضْ عُيُونَكَ عنْ ضِياءٍ سَاطعٍ ... واحضُنْ ظَلامًا يَمْلأُ الأرْكَانَا
إنَّ الـوُقُوفَ معَ الضّـعِيفِ مَـذَلةٌ ... فـاركَبْ جُحُـودًا، وَاسْلُكِ العُدْوَانَا
واترُكْ لِسانَ الصّدقِ يَخرَسُ بائسًا ... واجعَلْ نـشيدَ الزّورِ فِيكَ بـَيَانَا
لا تـَسْـتَـفِـقْ، فالجهـلُ أمنٌ وَادِعٌ ... واجـعَلْ جـحيمَ الـقَحْطِ ذاكَ جِـنَـانَـا
مـا عـاشَ حُـرٌّ فـي هَـوَاكَ مُـنَـزّهًا ... بـلْ عـاشَ عـَبْـدًا طَـائـِعًا قـد كَـانَـا.