في ذَمّ الشَّماتَةِ
الشاعر السوري: فؤاد زاديكي
أَيَفرَحُ مَن يَرى خِلًّا كَسِيرَا؟ *** وَيَبني مِن مَصائِبِهِ قُصُورَا؟
عَجِبتُ لِغِلِّ نَفسٍ في ضَلالٍ *** يَرَى في مَأزَقِ الشّاكي سُرُورَا
إِذا وَقَعَ الكَريمُ بِضِيقِ حَالٍ *** رَمَوهُ بِالنِّصالِ وَكانَ جُورَا
بَدِيلَ العَونِ مَدّوا سُمَّ نَقدٍ *** وَزادُوا فَوقَ عَثْرَتِهِ سَعِيرَا
أَلَا يا شَامِتًا بِالدَّهرِ مَهْلًا *** فَإِنَّ الدَّهرَ لا يَبقى قَرِيرَا
تَدورُ الدّائراتُ بِكُلِّ فَجٍّ *** وَيُسقَى المُرَّ مَن يَسعَى غُرُورَا
فَلا تَفخَرْ بِعَجزِ أَخيكَ جَهْرًا *** لَعَلَّ غَدًا تَنالُ بِهِ المَصِيرَا
بَياضُ القَلبِ إِحسانٌ وَرِفقٌ *** وَإِنَّ الحِقدَ يَترُكُهُ ضَرِيرَا
فَمُدِّ يَدَ الوِصالِ لِكُلِّ عَانٍ *** تَجِدْ في الضّيقِ مِعْوانًا نَصِيرَا.