قفا نبك...على قلوب ماتت وهي تنبض
بقلمي ؛ الشاعر محمد علي باني
قفا نيك من ذكرى قلوب تخثرا
بها كان نبض الدفء يوما فتحجرا
تدق...كطبل أجوف في فراغه
يثير صدى...لكن يحيله قفرا
وجوه تلألأت البشاشة فوقها
وفي عمقها صحراء صمت تسعرا
تحادثنا...لا حرف صدق يلوح بها
كأن الذي في الجوف منها تبخرا
يمرون...لا ظل يدل على المدى
ولا اثر يبقى...ولا ما تصورا
كان خطاهم فوق ارض معلق
ولا درب يفضي...او يعيد المحيرا
إذا ذكر الرحمن فاق فضاؤهم
وان ذكرت دنياهم...اتسع المجرى
ويسألون ؛ أين الفؤاد ؟فلا صدى
كان النداء في المسامع تكسرا
المشهد الثاني ؛ صراع القلب والوهم
فنادى القلب الموجوع في قاع عمقه
أما من نسيم يوقظ الروح إن غفا ؟
أنا الدفء إن صان الفؤاد حضوره
رأت الليالي باليقين منورا
أنا الحب...إن عاشت نواياك صادقة
تحول درب التيه فيك إلى قبلة ترى
فقال الوهم الماكر ؛ امض ولا تلتفت
فإن الذي تهوى يجي ءك ميسرا
أنا اللذة الأولى... أنا غاية المنى
ومن دون طعمي لن تكون ميسرا
فأغواهم بريقي...فغابوا بأنفس
تساق ، ولا تدري لماذا تسيرا
الختام العظيم
ألا فانتبه...فالموت ليس بسكوننا
ولكن إذا الإحساس فينا تحجرا
وكم من جسوم في الحياة تمشت
وفي داخل الأعماق ليل تأخرا
إذا عشت لا تدري لماذا مسيرك
فقد ضاع درب...كان فيك مقدرا
فلا العيش عيش إن غدوت مبلدا
ولا قلب قلب إن غدا متحجرا
فيا رب ؛أحي في الضلوع حرارة
إذا ما سرت...عاد الوجود منورا
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما
محمد علي باني