بمناسبة عيد الامهات العالمي ، ولكل أم سهرت على تربية ابنائها طيلة عمرها من اجل ان يكون في أعلى المراتب، ولكل أم كانت طيلة شهر رمضان الكريم تتعب من اجل أن تجمع اولادها حول مائدة واحدة من اجل العشاء.
أمّي… نشيد الخلود
أمّي، ومنكِ تفجَّرَ التكوينُ
وبحضنكِ الدافئِ يسمو سكوني
في مقلتيكِ صباحُ حبٍّ خاشعٍ
وبهديكِ الممتدِّ يُبنى يقيني
حملتِني وجعًا… ونورَ تحمُّلٍ
وسقيتِني من صبركِ المكنونِ
وسهرتِ خوفَ الليلِ دون تبرُّمٍ
وتركتِ نومكِ كي يطيبَ سكوني
وإذا انكسرتُ، أتيتُ بابكِ خاشعًا
فوجدتُ صدركِ موطنَ التمكينِ
أذكرُ يديكِ… ودفءَ قلبكِ دائمًا
وألوذُ منكِ ببرعمٍ وحنينِ
كم ليلةٍ ناجيتِ ربَّكِ خشيةً
أن يمسّني ضرٌّ… وأنتِ حصوني
مرّت سنونٌ… والحنانُ كما هوى
يجري كشريانٍ بدمي وشجوني
تدمعُ روحي إن رأيتكِ موجعًا
فالقلبُ دونكِ واهنُ التكوينِ
فلولاكِ ما صرتُ الذي أنا هاهنا
ولا ارتقى في الناس صوتُ شؤوني
أنا أفتخرُ أني ارتويتُ محبّةً
من قلبِ أمٍّ طاهرِ التكوينِ
أمّي، وحيرتي في العطاء لعيدكِ
ماذا أقولُ… وحرفي يخجلُ دوني؟
إلا الجبينَ أضمّهُ بشفاهِنا
وأخطُّ فوق جبينكِ التحنينِ
الأمُّ سرُّ الضوءِ حين تكدّرت
سُبلُ الحياةِ… ومأمنُ المأمونِ
هي جنةُ الأرواحِ، بابُ رضائها
فيضُ العطاءِ… ومنبعُ التسكينِ
لو قبّلوا قدميكِ ألفَ مرّةٍ
ما أوفَوا وجعَ المخاضِ الدفينِ
فأفديكِ يا أمّي بروحي كلّها
حتى المماتِ… وذاكِ بعضُ ديوني
لن توفيَ الأشعارُ حقَّكِ كلّهُ
لو جفّ حبر الكون… أنتِ عيوني
فابقَي ضياءً لا يغيبُ بمهجتي
وبحضنكِ الآمنِ يُولدُ يقيني
بقلم نادية التومي