أعشقها
ـــــــــــــــ
أعشقها بكل كياني علما لها حبي وودادي
قلبي وعقلي ووجداني لأجلها أكون فدائي
أزود عنها فى الميدان بدمى وبكل مالى
هى عرضي وشرفي حاضرتي والماضي
هي الأمان بكل مكان التاريخ إرث أجدادي
إنها مصر بلد الحضارة و النيل والأهرامات
مركزها القاهرة بناها الصقلي جوهرة البلادي
شيد أزهرها شرفا للعلم والدين ضد الطغيان
كم عاصرت القاهرة كثيرا من الأحداث
ما جاءها العدو متكبر إلا دحرته ولا تبالي
جاء ريتشارد قلب الأسد بإسم الدين حامي
للقدس ومن حولها من البلاد للاستيلاء
وقف صلاح الدين وأهل مصر والعرب
في حطين هزموهم شر الهزيمة بالنضال
سل هولاكو مدمر المدن غرته الأماني
هل قدر عليها ومن معه جبروت القتال
نادي قطز فى أهلها هيا يا أبطالي للجهاد
خرجوا بقوة الإيمان كالأسود ملبين للنداء
في عين جالوت كانت ملحمة نهاية التتاري
ولويس التاسع غادر بلاده مغرورا متباهي
وقع في الأسر بالمنصورة حزينا باكي
جلس نابليون فكر ورسم الخطط للاحتلال
ظن أن القاهرة لقمة سائغة سهلة المنال
خاب ظنه مما رآه من مقاومة شعب غالى
أتي الشعب بمحمد علي واليا علي البلاد
نهض بمصر بالعلم تحسب له في الميزان
غزا بجيشه البلاد حتى وصل للباب العالى
مرت عليك العصور يا قاهرتى بالتوالى
لكن كان هناك عدو ماكر شديد الدهاء
نزل البلاد هزم عرابي بدأ عصر البريطاني
توالت الثورات بمصطفى كامل وزغلول
إلى أن حان ظهور نجم الزمان ناصر
ظل ورفاقه الأحرار يناضلون بقلب صابر
طهرت البلاد من المحتل لملم حاله وغادر
حتى اجتمع المتآمرون لك بالعدوان الثلاثي
هب الشعب ثابت كأسلافه مدافعا عن البلاد
في بورسعيد دارات ملحمة وغادر الأعادي
لم ييأس العدو وعاد بمفرده في ظلمة الليالي
فى سبعة وستين أخذوا سيناء أغلى الأراضى
كان الناس في لهو الأنا وحب النفس والذات
تعلموا الدرس وقاموا من غفلتهم بالإيمان
هنا كانت المرحلة تحتاج إلي رجل فولاذي
وقف السادات وقال أنا لها احرر سينائي
هيا يا رفاق الدرب احملوا السلاح للقتال
ستة اكتوبر ثلاثة وسبعين شرارة ينادي
يا شعب مصر أنتم على موعد للتباهي
بفلذات أكبادكم الشجعان المحررين للأراضي كان النصر حليفنا لأننا تسلحنا بالعلم والإيمان
سوف تظل رأيتك يا بلادى دائما وابدا شامخة
ترفرف بالأمل والحياة لشعبها على مر الزمان
القاهرة
4/1/2026
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم