لا لتعويض النفس....!
كثير من الناس يفرضون أنفسهم في المجتمع رغم أنهم ليسوا كفؤاً للعيان ...!
إنني أرى ما لا يراه أحد ، فعندما يتقدم أحد المتسلقين ويبدأ بالحديث يلتفت الحاضرين إلى بعضهم بنظرة إستهجان بقولهم كيف هذا ، ورغم ذلك يسمطون وبعد ذلك يصفقون ..!
يجب على كل إنسان أن يعلم أنه مهما علا في هذه الحياة فإنه ميت لا محالة ، لذلك وجب عليه أن يحتفظ بفضيلته حتى يجعل له أثراً تذكره الأجيال بعد رحيله إن الإنسان المتفوق يملك نفسه حتى في حالة الخسارة ، ولا يخسر كلما سعى إليه نحو الفضائل التي كان يسعى لإيجادها واتخذها مبدءاً طوال مسيرته لسنين مضت من أيام عمره ، فالفضيلة ليست سلعة تُباع وتُشترى بل هي مبدأ كل من بحث عن الحقيقة التي ضيعتها أوهام المتسلقين ...!
إن فُقدان الأمل ما هو إلا إنحطاط لا شفاء منه وَهَمُّ قولي هذا أنك إذا كنت غير واثقاً بنفسك فلا تفقد الأمل في أن تعود ثقتك بنفسك ، ففي حالة إصغاء ولو لبرهة من الزمن وأنت مُطْرق الرأس لحواسك من الداخل حينها تكتشف أنك صاحب شخصية عظيمة لكن تنقصك الإرادة وعندما تملك إرادتك تكون حين ذاك كلماتك ولو كانت محدودة أي قصيرة لكنها ستكون مضيئة ولو كانت في ليل حالك الظلام ، عندها تصحو من غفلتك وستجد نفسك أنك لست مِمَنْ يعوضون أنفسهم بمذاق لعاب الآخرين ...!
إن الثقة بالنفس شيء عظيم ، أما إذا رضيت بنفسك على حالها فأنت تمر في مرض خَفِيٍّ لا تستطيع كشفه إلا إذا إعتزلت وراقبت من هم حولك فستجد أن الكثير من المجتمع الذي أنت منخرط فيه ليس لهم ثقة بأنفسهم لكنهم يُكابرون وإذا إستمعت لكلماتهم فكلماتهم كلها معسولة مذاقها حُلْوٌ لكنك إذا تذوقتها ستجدها خالية من السكر .....!
لا يجب على الإنسان أن يستهين بنفسه فهو كامل من السمع والنطق لكنه لا يستطيع أن يَفُكَّ قيد لسانه خوفاً من أن يتعرض لبعض الإنتقادات مِنْ مَنْ لا يقدرون أنه ألإنسان فينعتونه بالحمق ..!
إن الإنسان إنسان طالما أنه لم يكن به عاهة عقلية ورغم ذلك فهو إنسان ، لكن إذا كان عقله سليم وشخصيته ضعيفة فهذا يعود لظروف مرت به وأثرت عليه وسلبت إرادته فأصبح صامتاً ولا يستطيع التعبير ، هنا وجب على المجتمع الناضج أن لا يهمل كل صامت لايُبدي رأيه ويسعى إلافك مُعضلته ويثبت له أنه كادر من المجتمع الذي يعيش فيه.....
سالم المشني.... فلسطين...