الاثنين، 23 مارس 2026

Hiamemaloha

رايتي الخضراء للشاعر محمود أمين أغا

 ‏

‏رايتي الخضراء

‏إلى رايتي الخضراءِ فيضُ محبّتي

‏أزفّ بها الأصقاعَ شرقاً و مغرِبا

‏فمن زهرةِ الليمونِ ألفُ رسالةٍ

‏إلى أُذُنِ الزّيتونِ لحناً مُطرِّبا

‏ففي كلِّ موجٍ همسُ قلبٍ و مُهجةٍ

‏و من كلّ بستانٍ أريجٌ تطيّبا

‏فهل تُنكِرُ الأحقابُ وَهْجَ حَضارةٍ

‏و قد ضاهتِ الأعراقَ مسعىً و مأربا

‏ففي مُهجتي مصباحُ ضوءٍ زاهِرٍ

‏فيزهو فضاءُ الشّامِ بالنورِ كوكبا

‏فما هي في الأصقاعِ إلا كدفقةٍ

‏تحيلُ قفارَ الأرضِ نبعاً و مشربا

‏و ما أهلُها إلا أبوّةُ ثورةٍ

‏تسامَوْا على الأبناءِ بذلاً و مكسبا

‏فكانوا لقيظِ الأرضِ أعذبَ منهلٍ

‏و كانوا لجرحِ الناسِ في يُتمِهم أبا

‏قوافيّ إيقاعٌ يُدندِنُ خافقاً

‏فيسمو على الخضراءِ ديناً و مذهبا

‏أيا وطناً صاغَ البطولةَ رايةً

‏يحاكي بها الجوزاءَ نهجاً و مطلبا

‏أيا وطني أنتَ المُخلَّدُ وحدةً

‏ففي وحدةِ الأوطانِ نعلو لنغلِبا

‏ففي بحرِنا نُصْغي لهدرةِ موجةٍ

‏تحنُّ و تشدو للجبالِ تقرُّبا

‏و ليس غريباً أن يكونَ شعارُنا

‏خَضاراً يعمُّ الكونَ لوناً مُحبَّبا

‏ففي خضرةِ الأفنانِ روحٌ و بلسمٌ

‏و في صُفرةِ الأوراقِ داءٌ تَسرَّبا

‏فلا طارَ بومٌ في الضغينةِ ناعِبٌ

‏و لا طابَ أفّاكٌ تمادى و خَرّبا

‏فسوريّةُ الأخيارِ غَرْسٌ مُبارَكٌ

‏يجودُ على الزُّرّاعِ جَنْياً مُطيَّبا

‏محمود أمين آغا 

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :