يارب عبدك كم يئن فما لها
أسباب أنسي غيرت أحوالها
وسكينتي من بعد عيش راغد
شدت إلى قفر الشتات رحالها
والنفس ضاقت باحتباس نعيمها
وتراكمت كل المواجع حولها
إن الأمور تشابكت وتعقدت
والبؤس عبأ بالعذاب مجالها
لكن لي ظنا جميلا دائما
بك يا لطيفا أن تهون حملها
وأنا بأسباب التوكل لا أرى
يارب غيرك فاتحا اقفالها
وجميل ظني قص حبل تشاؤمي
وأثار دمع توكلي لأقولها
حاشاك ربي أن ترد مؤملا
منك الذي تقصي به أهوالها
فطرقت بابك مستجيرا لائذا
يا خير من وزن الأمور وكالها
وإليك قد فوضت يا رب الورى
كل الأمور فقوني وتولها
ادري بأني في الخشوع مقصر
وسكينتي فرط التهاون فلها
لكنني بشر ولي نفس بها
نقص يعوق سموها وكمالها
وعلمت أنك ذو طلاقة قدرة
في لمحة تعفو وتـُنزل حلها
فطرقت بابك واعترفت بأنني
حتى وإن نلت المفاتح كلها
لا حول لي أو قوة يا خالقي
اجني بها عظم الأناة وفضلها
إلا بك اللهم يا من إن تشأ
تعط النفوس المستجيرة سؤلها
فبحق إقراري بأنك قادر
تمحو وتثبت صعبها أو سهلها
وبحق أنك عالم بتعثري
جد واستجب وامنن علي ٓ وحلها
أنت المغيث فإن تذرني حائرا
يا صاحب اللطف الخفي فمن لها
كلماتي وبقلمي
من ديواني/ العزف على اوتار الحنين
سفير الإنسانية
د/ عبدالحميد حسن الصعيدي