محاكاة نثرية بين الشاعرين محمد درويش وفداء حنا بعنوان رياح الشوق
البداية للأستاذ محمد :
أسابق الشوق
كلما كتبتُ إليكِ
ويلقاني الشعرُ ملهوفًا
كما لو بيننا لقاء...
أستحضر عطركِ
من رسائلٍ قديمة
وأبحث عن الأحلام
بين دروب المساء...
وأمدُّ روحي
إلى دفءِ عينيكِ
فتوقظُ في القلب
أغاني الصفاء...
وأجمعُ نبضي
من صمت الليالي
لعلَّ حروفَ الشوق
تبلغكِ حيثُ تشاء...
فإن مرَّ طيفُكِ
على باب قلبي
تفتَّح في صدري
ربيعُ الرجاء...
وإن طال بعدي
على درب حبكِ
يبقى هواكِ
نجمةً في السماء...
فما زلتُ أكتب
كي يبقى حضوركِ
قصيدةَ عمرٍ
لا يطويها الفناء...
فداء حنا ترد :
حتى وإن هبت رياح الشوق
فحرفي مكلوم
ونبض قلبي مهزوم
استجدي ألحان فيروز
أستعطف الخيال
أمتطي نسيم الجبال
أزور النجمة
أحاكي الغيمة
لكنّ شوقي أمام شوقك
كرملة على ضفاف الأمل
و جرحٍ ينادي الشعر
فيفتح هواك يديه
بدرب الرجاء مشينا
أيها العابر أمام نظراتي
أيقظت الكثير من سنواتي
جعلت الشوق يمطر اشتياقا
ورجوت البدر أن يتنحى
فتكون أنت مكان أمنياتي
تعصف ريح المحابر
فتنثر الحروف بين السطور
وفوق الهوامش
وتلد اللحظة قصيدةً أنثى
يبرق لحظها بالحب
وتجدل من أيامها أمنيات
تشتاق لابتسامة اللقاء
في ٢٤ آذار ٢٠٢٦