كل الطرق تؤدي إليكِ
حين تنهدتِ… شعرت أن العالم توقّف ليستمع،
فهمست لكِ: عودي إليّ، لا خلاص لي من أسرك،
عودي… فثمة روح لا تنبض إلا بكِ.
يا من عبرتِ بي كل النساء،
كأنكِ المعنى الذي ضلّ عنه الشعراء،
والملامح التي لم تنسجها عيون.
لنظرتكِ وقعٌ لا يُشبه شيئًا،
طيفكِ وحده يغني عن ألف سُكر،
وعذوبة حضوركِ تكسِر مذاق الحلى.
أدركتُ متأخرًا…
أن أنثى إذا أحبّت بصدق،
أعادت لرجلٍ قلبه من بعد موات.
وأنا مذ سكنني طيفكِ،
أصبحت ممتلئًا بكِ… حدّ الاكتفاء.
كأنكِ دعوةُ العمر التي تأخّرت،
لكنها حين أتت… غسلت القلب من كل خذلان.
كلّ يومٍ يمضي دونكِ،
يشبه فراغًا لا يُملأ، وصمتًا لا يُفكّ شفرته.
وكأنني أنتظر أن تنبضي من جديد في عالمي،
لأعيد ترتيب فوضاي… بكِ وحدكِ.
أتعلمين؟
لم أُدرك أن الشوق قد يوجع حتى خُيّل إليّ أن الهواء دونكِ يخونني،
وأن الليل أطول مما يحتمل العاشقون.
فعودي…
عودي لتشرق الأيام،
ولتعود الحياة… كما عرفتها يوم احتواكِ قلبي أول مرة.
أعترف لكِ الآن،
أنني ما كنت رجلًا إلا حين أحببتك،
وما عرفت نفسي إلا في مرآة عينيكِ.
أعترف…
أنكِ كنتِ الوطن حين ضعت،
والأمان حين خِفت،
وأن لا امرأة قبلكِ ولا بعدكِ استطاعت أن تسكن هذا القلب كما فعلتِ.
أعترف…
أنكِ الحب الذي لم يُخلق له بديل،
وأنني وإن تظاهرت بالنسيان،
فكل الطرق بي تؤدّي إليكِ.
فإن كان للاعتراف معنى،
فهو أنني… لا زلت أحبك،
كما لو أنكِ البداية والنهاية في آنٍ واحد.
#هنــد_زيــدان