// أنينُ الصَّمت //
شعر: إدريس الحسني ناس الغاية
18 أبريل 2026
يَئنُّ الصَّمتُ في جَوفِ اللَّيالي
وَيَصرُخُ في دَمي لَيلٌ مُوالي
أُداري الدَّمعَ خَلفَ جُفونِ صَبري
وَيَفضَحُني أَنينٌ لا يُبالي
كَتَمتُ الحُزنَ حَتّى صَارَ نَهري
يَفيضُ بِغَيرِ صَوتٍ في اعتِلالي
فَلا البَوحُ استَراحَ وَلا التَّجافي
وَلا الصَّبرُ استَقَرَّ عَلى مَنالي
أُغَنِّي لِلسُّكوتِ فَيَستَجيبُ
صَدىً يَجتاحُني بَينَ الرِّمالِ
وَحَولي نَاسُهَا صَرخى حَيَارى
عَلى الأَطلالِ تَندُبُ كُلَّ غَالِي
فَأَصرُخُ في سُكوتي أَلفَ مَرَّةٍ
وَيَبلَعُني أَنيني في اعتِزالي
أَنا المَخذولُ مِن صَوتي وَقَلبي
وَمِن لَيلٍ يُمَزِّقُ كُلَّ بالي
فَيا أَنينَ الصَّمتِ رِفقاً بِفُؤادي
كَفى ما ذُقتُ مِن وَجَعِ السُّؤالِ
سَأَبقى أَكتُمُ الآهاتِ حَتّى
يَموتَ الصَّمتُ أَو تَحيا ظِلالي