هذا البوح الشجيزهو رحلة في سكونِ الليلِ الموحش، وبين خذلانٍ لا يرحم. كتب بدمعِ اليراعِ قبل دمعِ العين؛ ليجسد لنا أن الكلمة هي الملاذ الأخير، وأن الصمت رداءٌ تتدثرُ به الروح، فينزف القلموحين تفيض آلامُ الروحِ على حواف الكتمان.
نزف اليراع:
تَبْكي الحروفُ مِن وَجدٍ وَمِن أَلَمِ
وَالصَّمْتُ يَدثُرُ روحي في سَقَمِ
اسْتَبَدت جُيوشُ الشوق في حُلمِ
فتسَربَ وَهْنُ الأَنينِ مِنَ قَلَمِ
وَتَجَرَّعْتُ كؤوسَ المَرَارَةِ من عَلْقَمِ
حَتَّى ارْتَوَيْتُ حدَّ الثَّمَالَةِ في وَهَمِ
كَمْ كتمت مِن جِراحٍ في صَمَمِ
وَكَمْ ذرفت دُموعَ الحَيرةِ في عَتَمِ
وكَمْ ذُقْتُ مَرارة الخذلانِ من حِمَمِ
وَمَا جَفَّتْ دُمُوعُ الحِبْرِ فِي كَلَمِ
يا وَيحَ قَلبي وَما عانيت مِن عَدَمِ
مَضَتِ اللَّيالي.. وَأَيّامي في نَدَمِ
.........
الملكة امل بومعرافي خيرة