✍️🌹ماذا أقول للحياة؟ 🌴
ماذا أقولُ للحياةِ
وأنا هنا…
في منتصفِ المسافةِ
بين ما كنتُ
وما ظننتُ أنّني سأكون؟
يا أيتها الحياة…
علّمتِني
أنّ الطريقَ ليس طريقًا،
بل مرايا
نرى فيها وجوهَنا
حين تتعبُ من الادّعاءِ.
أقولُ لكِ:
كنتُ شاعرًا
أطاردُ المعنى في الكلمات،
فإذا بالمعنى
يطاردني
في وجعِ الغربةِ.
كتبتُ كثيرًا…
حتى ظننتُ أنّ القصائدَ
تُشبهني،
ثم اكتشفتُ
أنّني أنا
مَن يشبهُ ما لم أكتبْ.
يا حياة…
لم أعدْ ذاك الذي
يُغريه البريقُ،
ولا ذاك الذي
يخافُ من الانكسارِ،
أنا الآن
أُجيدُ الوقوفَ
على شرفةِ الخساراتِ
دون أن أسقطَ.
تعلّمتُ
أنّ الغربةَ ليست مكانًا،
بل سؤالٌ طويلٌ
نحمله معنا
حيثما ذهبنا،
وأنّ الوطنَ
ليس خارطةً،
بل لحظةُ دفءٍ
نجدُها
في قلبٍ يُشبهنا.
ماذا أقولُ؟
أقولُ:
شكرًا
لأنّكِ لم تكوني سهلةً،
فما كنتُ لأعرفَ نفسي
لو لم أتعثّرْ كثيرًا.
يا أيتها الحياة…
إنّي لم أعدْ أطلبُ الكثيرَ،
يكفيني
أن أكون صادقًا
مع هذا القلبِ،
وأن أكتبَ
حين تضيقُ اللغةُ
عن احتمالِ ما أشعرُ.
يا حياة…
أخذتِ منّي أشياءَ كثيرةً،
لكنّكِ منحتِني ما هو أبقى:
نظرةً لا تُخدعُ،
وروحًا
تُجيدُ أن تُحبَّ
رغم كلّ شيءٍ.
فإن سألتِني اليومَ:
ماذا تريدُ؟
سأبتسمُ…
وأقولُ:
أريدُ فقط
أن أمضي
خفيفًا،
كقصيدةٍ
فهمتْ أخيرًا
أنّها لم تُكتبْ
إلّا لت
⸻—————————————
الشاعر المغربي بالمهجر
بقلم /د.الحسين كحيل-فرنسا
بتاريخ/ 09/04/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق