✍️🌹لغةُ الضاد… حينَ يتكلّمُ الخلود 🌴
هي ليست حروفًا تُرتَّبُ في السطور،
ولا أصواتًا تمرُّ عابرةً في الفم،
هي نَفَسُ المعنى
حين يضيقُ الوجودُ عن البوح،
ورَجْعُ صدى الروح
إذا بحثتْ عن اسمِها الأول.
لغةُ الضاد…
ماءٌ إذا مسَّ القلوبَ تفجّرَ نورًا،
ووترٌ إذا لامسَ الإحساسَ
أنطقَ الصمتَ شعرًا،
فيها تتهجّى الفكرةُ جسدَها
وتصيرُ الكلمةُ
وطنًا يسكنُنا قبل أن نسكنَه.
هي لغةُ القرآن
حين نزلَ الكلامُ سماويًّا
فاحتضنته الأرضُ حرفًا حرفًا،
فصار المعنى صلاة،
وصار البيانُ طريقًا
إلى الله… وإلى الإنسان.
فيها المجازُ جناحٌ،
والاستعارةُ نهرٌ سرّي،
والبلاغةُ شمسٌ
لا تغيبُ عن سماءِ الدهشة،
وفي كلِّ حرفٍ سرٌّ
وفي كلِّ سكونٍ كلام.
لغةٌ
إذا أحبّتْ أزهرتْ،
وإذا غضبتْ صعقتْ،
وإذا اشتاقتْ
علّمتْ الحنينَ كيف يُغنّي،
وإذا بكتْ
سالَ التاريخُ من مآقيها.
هي أمُّ المعاني،
ومرآةُ الفكر،
وسيدةُ البيان
حين يتواضعُ الجمالُ أمامَ جمالها،
ويخلعُ الشعرُ تاجَه
اعترافًا بسيادتها.
يا لغةَ الضاد…
يا وترَ القلبِ العربي،
سنظلُّ نكتبُكِ
كي لا يضيعَ النور،
ونحرسُكِ بالحرف
كي لا يتيهَ المعنى،
فأنتِ لستِ لغةً فقط،
أنتِ هويةٌ
تمشي على أقدامِ القصائد،
وخلودٌ
كلّما نطقناه… ازدادَ حياة
————————————
الشاعر المغربي بالمهجر
بقلمي/د.الحسين كحيل (من فرنسا)✍️🌹🌴
بتاريخ/١٨/١٢/٢٠٢٥