"قصيدة احتفاء بشاعر لم يولد بعد"
مِعراجُ الشُعاعِ القادم
الشاعر : ميشيل رزق الله
يا أيُّها الشُعاعُ الذي يغزلُ ضوءَهُ في رَحِمِ الغيب
لا تأتِ كغريبٍ يخشى الزحام
بل تَعالَ كـ "سَيّدٍ" يَعرفُ أنَّ القبحَ مؤقت
وأنَّ وجهَ الإلهِ فينا.. هو الباقي
نحتفي بكَ.. لا لأنك ستغيرُ مدارَ الكواكب
بل لأنك "سَتَبقى" أنت.
برغمِ كلِّ المحاولاتِ لجعلكَ "نُسخةً" من طينِ الآخرين
نحتفي بوعيكَ الذي يسبقُ خطاك.
بمنطقِكَ الذي يروضُ جموحَ العاطفة
وبقلبك الذي يرفضُ أن يكون "مخزناً" للندم
تَعالَ لتكونَ "نسمةَ السلامِ" التي تكلمنا عنها
تلك التي لا تكسرُها مافيا الظلام
ولا يخدشُ نقاءَها زيفُ الشاشاتِ أو ضجيجُ الحروب
في جمهوريتِكَ الجديدة
سيكونُ العطاءُ هو العُملة
والحكمةُ هي "القانون
والرقةُ هي الجيشُ الذي يحمي حدودَ الروح
ننتظرُكَ.. لتكتبَ بمدادِ النورِ قصائدَ لم تُقرأ
عن حبٍّ يحررُ ولا يستعبد
وعن رحيلٍ يرفعُ الرأسَ ولا يحنيه
أيُّها القادمُ من طُهرِ ما قبل الولادة
كن أنتَ "البرهان
على أنَّ الخيرَ لا يموتُ إلا في قلوبِ الجبناء
وأنَّ الإنسانَ المنطقي، المتصالح، والجميل.
هو المعجزةُ الوحيدة التي يحتاجها هذا الكوكب
ليستمرَّ في الدوران