الشعر مرآة الروح
ــــــــــــــــــــــــــ
قَصَائِدِي صَوْتُ أَعْمَاقِي وَعَاطِفَتِي
صُغْتُ الشُّجُونَ بِهَا نَظْمًا وَأَشْعَارَا
فالشِّعْــرُ لِلرُّوحِ مِـــــرْآةٌ يُصَوِّرُهَا
يُبـــدِي بِمَضْمُونِهِ لِلــرُّوحِ أَسْــرَارَا
أَرْوَيْتُ مِنْ مَنْهَلِ الوِجْدَانِ أَحْرُفهَا
فَأَيْنَعَــــــتْ تَسْلِبُ الأَلْبَـــابَ إِبْهَارَا
تَاجُ البَيَانِ عَلَى هَامَاتِهَا ائْتَلَقَتْ
كَالفَجْـرِ يَسْمُو عَلَى الآفَاقِ إِِسفَارَا
شَــدَوْتُ بالْـحُبِّ وَالأَحْلَامِ أُغنِيتِي
وَخَلّفَ الشَّـــوْقُ فِي الأَبيَاتِ آثَارَا
وفي الحُرُوفِ دُمُوعٌ مِنْ مَوَاجِعِنَا
نَسْـرِي مَـعَ النَّبْضِ أفْراحًا وَأَكْــدَارَا
نَطْــوِي الأَسَى فَإِذَا بِالبَــوْحِ يَبْعَثُهُ
ويُرسِلُ الـــدَّمْعَ فِي الآمَاقِ مِدرَارَا
أَوْ نَنقُشُ الحَرْفَ بِالأَفْرَاحِ مُبْتَسِماً
وَنشْعِــلُ الأُنْسَ فِي الأَرْوَاحِ أَنْوَارَا
وَفِي الفَضَائِلِ قَـــدْ هَامَتْ قَرِيحَتُنَا
لَمْ نَعْشَــقِ الفُحْشَ إِعْلَاناً وَإِضْمَارَا
فِـكْرِي بَنَتْهُ يَـدُ الإِيمَــانِ فِـي قِــيَمٍ
مَا حَادَ عَنْهَا وَلَا فِي السُّوءِ قَدْ سَارَا
كَتَبْتُ هَــذَا وَفِي نَبْضِي لَهِيْبُ دَمِي
أُهْـدِي حُـرُوفِي لَكُمْ عِطْراً وَأَزْهَــارَا
أَرْجُـو بِـهِ لَــــذَّةً تُسْلِـي سَــــرَائِـرَكُمْ
وَيَمْنَحُ الفَهْـــــمَ إِدْرَاكــاً وَإِبْـصَـــارَا
فَلَا تُــــوَارُوا هَزِيْجِي فِي تَجَاهُلِكُمْ
وَلَا تُعِيـــــرُوهُ إِعْـــــرَاضاً وَإِدْبَـــارَا
بقلمي عبدالحبيب محمد