الثلاثاء، 21 أبريل 2026

Hiamemaloha

لغة الفهم للشاعرة سعيدة لفكيري

 لغة الفهم 


عندما فهمت


قالوا: تغيّرت

لزمت الصمت

وتركت لغةَ العيون تحكي.  


فهمت، فالفهمُ جميل،  

والسكوتُ حكمةٌ كبيرة،  

وأجملُ نعمةٍ هي نعمةُ الفهم.  


فكلُّ الأسئلةِ المفقودة  

تصبحُ مفهومةً  

مثل شروقِ الشمس  

مع الصباحِ الباكر.  


فالفهمُ يفتحُ العيون،  

ويزيلُ القناعَ عن الوجوه،  

وهو سرٌّ من أسرارِ الوعي.  


عندما تفهم لا تسأل،  

اكتفِ بالمشاهدة:  

كيف تكونُ البطولة،  

وكيف يكونُ الخداعُ والنفاق.  


يا أسفاه،  

كم من موهبةٍ ضائعة  

تستحقُّ جائزةَ الإبداع  

في فنِّ الخداع.  


احتسِ قهوتك،  

ودعهم يسألون عنك:  

ماذا تفعل؟ ولماذا تغيّرت؟  


دعهم تائهين في طريقٍ مجهول،  

فالفهمُ يكفيك.  


شكراً للغةِ الفهم  

التي تنيرُ الطريق.  


وهكذا، حين يكتمل الفهم،  

لا يعود المرء بحاجةٍ إلى جدالٍ أو تفسير،  

فالصمتُ يصبحُ لغةً ثانية 

والعيونُ مرآةً للوعي،  

والطريقُ يضيءُ بلا دليل.  


إنها لحظةُ نضجٍ داخلي،  

حيث تتحوّل الأسئلةُ إلى أجوبةٍ صامتة

وتغدو البطولةُ في الصدق،  

والخداعُ مجردَ قناعٍ هشٍّ 

يتساقط مع أول شعاع.  


فلتكن نعمةُ الفهم رفيقة 

ولْيكن الصمتُ تاجًا على رأسك

ولتدعِ العالمَ يتساءل،  

بينما أنتَ تمضي مطمئنًا

تحمل سرًّا لا يُقالْ

وسكينةً لا تُشترى.  


بقلم سعيدة لفكيري

 21/04/2026

جميع حقوق النشر محفوظة

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :