بِالِلَّـهِ يَا ذَا اللّيْلِ
ـــــــــــــــــــــــ
بِالِلَّـــهِ يَا ذَا اللّيْـلِ طَـالَ سُهَادِي
مَا لِــي رَأَيْتُــكَ تَبْتَغِي اسْتِبْدَادِي
جَافَى الْكَرَى عَيْنِي وَرَاعَ سَكِينَتِي
آهٌ يَنَــامُ عَـلَـى فَـرَاشِ رُقَـــادِي
وَالـرُّوحُ تَلْفَحُهَا الْـهمــــومُ كَـأَنَّمَا
نـَارٌ تَعِـيثُ بِمُهْـــــجَتِـي وَفُؤَادِي
وَلِصَوْتِ آهَاتِي انْبِعَاثٌ فِي الدّجَى
وَصَـدَىً مِنَ الذِّكْرَى يَهُــزُّ جَمَادِي
وَكَأَنَّ فِي صَدْرِي سُيُوفُ شَقَاوَة
تَقْضِي عَلَــى صَبْرِي تَقدُّ عِــنَادِي
وَرَأَيتُنِي أَمْشِــي بِــدربٍ كُــــلُّهُ
أوهَـــادُ حَيَّــاتٍ وَشَــــوْكُ قَتَادِ
وَأَرَى النُّجُــــومَ الــزُّهـرَاتِ كَأنّهَا
أَكْـــــوَامُ جَمْـــرٍ فِــي تُرَابِ رَمَادِ
لَكِنَّنِي مَهْمَا طَغَى مَـــوْجُ الْعَنَا
فَـالْيَـأْسُ لَيْسَ بِبَالِغٍ إِفْــــسَادِي
لَنْ يَنْطَفِي نُورُ الْيَقِينِ بِمُهْجَتِـي
مَهْمَا تَمَـــادَى اللَّيْــلُ فِي الإربَادِ
سَأَشُــقُّ بِالْأَمَلِ النَّضِيرِ مَسَارِبِي
أَطْــــوِي بِمِشْكَاةِ الْيَقِينِ سَوَادِي
وَسَأَسْتَضِيءُ بِنُورِ صَبْرِي وَالرَّجَا
فَالصَّبْرُ زَادِي وَالرَّجَــــاءُ جِيَادِي
جُورِي عَلَيَّ أَيَا خُطُوبُ أَوِ ارْفُقِي
مَا عادَ يُقْلِقُنِـــي نَحِيبُ حِـدَادِي
أَوْ زَلْزَلِي قَلْبِي بِجَيْشٍ مِنْ أَسَـىً
فَاللّــــهُ رَبِّـي غَـــايَتِـي وَمُــرَادِي
هُوَ مَلْجَئِي وَذَخِيرَتِي وَوَسِيلَتِي
وَهُــــوَ الَّذِي أَدْعُـو يَفُكُّ صفَادِي
بقلمي عبدالحبيب محمد