بين الجهالة والأهْواء
غَارَتْ عَلَى الجَسَدِ المُنْهَارِ أشْجَانِي
وَالحَالُ فِي زَمَنِ الطّغْيانِ أعْيَانِي
أصْحُو عَلَى طَعَنَات الطّينِ مُكْتَئِبًا
وَكُلّمَا جَنَّ لَيْلّ ثَارَ بُرْكَانِي
صُرُوفُ دَهْرٍ يُثِيرُ الرّعْبَ ثائرُهَا
ويَمْسَحُ الأرْضَ إنْسَانٌ بِإنْسَانِ
مَاذَا جَرَى لِعَبِيدِ اللّهِ قَدْ فُتِنُوا
مِنْ دُونِ باصِرَةٍ بِالكَوْكَبِ الفَانِي
أطْمَاعُنَا وغُرورُ النّفْسِ يَسْحَبُنَا
إلَى دُجَى نَفَقٍ فِي جَوْفِ ثُعْبَانِ
يَلْهُو بِنَا عَاصِفُ الأرْيَاحِ مُنْتَشِيًا
كَأنّنَا لُعَبٌ في كَفِّ شيْطَانِ
بَيْنَ الجَهَالَةِ وَالأهْوَاءِ قَدْ أُسِرَتْ
تِلْكَ الخَلَائقُ فِي سُكْرٍ وَإدْمَانِ
ذُو العَقْلِ بِالعَقْلِ لَا تَخْبُو مَشَاعِلُهُ
وَصَانِعُ البرِّ إحْسَانٌ بِإحْسَانِ
وَزَارُعُ الشّرِّ أشْلَاءٌ مُصَفّدَةٌ
فِي قَلْبِ أوْدِيَةٍ مِنْ دُونِ شُطْآنِ
أعَزُّ مَا فِي الدُّنَا نَفْسٌ مُطَهّرَةٌ
وَأحْقَرُ الكَائِنَاتِ السّافِلُ الدّانِي
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر