مُجَارَاةُ قَصِيدَةِ "أَوْرَاقِ الْخَرِيفِ"
للشاعر ميخائيل نعيمة
أَوْرَاقُ الْخَرِيفِ
تَبَعْثَرَتْ وَتَنَاثَرَتْ أَوْرَاقُهَا،
وَلَاعَبَتِ الرِّيَاحُ هَمَسَاتِهَا،
قَبْلَ أَنْ يَهْطِلَ الْمَطَرُ شَوْقاً
فَوْقَ الْآفَاقِ يَحْتَضِنُ صَمْتَهَا.
غَازَلَتْ أَفْكَارَكِ بِرِفْقٍ
كَأَنَّهَا تُدَاعِبُ نُورَهَا،
فَغَدَا عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ
أَلْفُ حِكَايَةٍ تُخْفِي سِرَّهَا،
حُبّاً وَعَتَباً وَضَيَاعاً،
وَفَرَحاً يَذُوبُ فِي حُزْنِهَا.
فَتَسَاقَطَتْ كَثَلْجٍ نَاعِمٍ
يَهْمَسُ لِلْعَابِرِينَ بِاسْمِهَا،
لِتَجْعَلَكِ تُلَاحِقِينَ خُطَاهَا
كَحُلْمٍ يُفَتِّشُ عَنْ ظِلِّهَا،
كَزِلْزَالٍ لَهُ جَنَاحَانِ
يَهُزُّ الْقَلْبَ فِي عُمْقِهَا،
يَقْتَحِمُ جُسُورَ مَمْلَكَتِهَا
بِصَوْتٍ يَفِيضُ مِنْ وَعْدِهَا،
لِيُعَانِقَ بَعْدَ النَّوَى
نَبْضاً يَعُودُ إِلَى أَصْلِهَا.
ريتا ضاهر كاسوحة