غربة وحنين
أُحبُّكِ حبٓ منْ أَضْنَاهُ شوقٌ
وأَحرَقَ قَلبهُ لَهَيبُ الغيابِِ
وأَلعنُ بُعدكِ الممدودَ ليلاً
يعذبُني كسجنٍ بلا بابِ
أَرى طيفَكِ المُعَنَّى في خيالي
كطير ضلَّ فيّ بين السَّحابِ
أُنادي إسمَكِ المسكُوبَ عِطراً
فيرجعُ صداهُ دَمعَ انسِكابِ
وأكتبُ في الهوى نَبضاً حزيناً
يفتّشُ عن لقاكِ بلا جوابِ
أُقبّلُ في الرِّياحِ شذى خُطاكِ
كأنّي في المحبّةِ في اغترابِ
ويحترقُ الزمانُ بدونِ وجهٍ
يُضِيءُ الدّربَ على عجل رهاب
وأَبقى في انتظَارِكِ جُرحَ عمرٍٍ
يُراوِدني بآهاتِ العذابِ
فَما للصَّبرِ عندي من مقامٍ
ولا للشّوقِ حدٌّ في التهابِ
أرتِّلُ اسمَكِ المنْقوشَ روحا
كآياتِ تردد في عمقِ كتابِِ
وأَسكُبُ في الدُّعاءِ لقَاءَ وجهٍ
يُبدِّدُ وحشتي بعدَ اغتِرابِ
فيا قمرًا تَوارى خلفَ بُعدٍ
متَى وصلك يهديني اقتِرَاب
سأبْقى في الهوَى نَجْماً منيراً
يحاولُ لمسكِ بيْنَ الضِّبابِ
وأَحلُمُ أَن نَلُوذَ بِظلِّ حُبٍّ
يخلِّدُنا كأَنفاسِ الرِّحابِ
فإِنْ جاء اللّقاءُ نسيتُ وجعي
وأعاد بي لأحلامِ الشبابِ
******************
بقلم الشاعر
عامر محمد أبو طاعة