اِفْتَقَدْتُ النَّظَّارَة /
لَقَدْ فَقَدْتُ بَمَرَارَة صَدِيقَتِي النَّظَّارَة
وإِنَّ الوجْدَان لَيَشْكِي هذه الخَسَارَة
أَيَوَدَّ الدَّهْرُ أنْ يُعَاقِبَني بفُقْدَانِها
فما جَرِيرَتِي بنَوائِب الدَّهْر وأَقْداره
أَوَلَيْسَتْ هِيَ صَدِيقَتِي وإنَّ عُيُونُها
لتُرافِقُ قِرَاءَاتِي وكِتَابَاتِي بجَدَارَة
والوُدّ بَيْنَنَا يَقْطُرُ مَحَبَّة وَصَبَابَة
وَعِنَاقُها لِعَيْنِيَّ يَكْسُوهُ نَضَارَة
وَلَسْتُ أَدْري كَيْفْ أُصَافِحُ مِحْبَرَتِي
وَمِقْرَأَتِي تَبْكِي هَجَرَ عَيْنَيْهَا بَحَرارَة
وَسَأَمْضِي أُفَتِّشُ عَنْهَا أَمَاكِن تَوَاجُدِي
وأُنَاشِد صَحَارِي اَلْكَوْنُ وَبِحَاره
وَسَوْفَ أَنْتَظِرُ خَبَر قُدُومُهَا رَقِيقَة
وَلتُعانِق عُيُونِي عُيُونها بغَزَارَة
فَهَلاَّ تَعُودِي يا ابَنَةَ الْتُّقَى مُجِيبَة
نِدَائِي وَلتَحذَرِي الطَّرِيقَ وَأَخْطَارُه
فَهذِه الْمَشَاعِر مِنِّي تَفِيض نَضَارَة
وتُعيدُ رُؤْيَة كُلُّ شَيْء بِبَصَارَة
أَوَلَيْسَ الطَّبِيبُ أَتَمَّ عَقْد قِرَاننا
فَلَا تُفَارِيقِينِي يَا قَرِينَتِي المُخْتَارَة
أَوَلَيْسَ صَاحِب البَصرِيَّات يَشْهَدُ
عَلى صِفَات خُلُق أَمِيرَتِي وأَسْرَارُه
فَسَأَبْنِي لَكِ بَيْتَا فيه مَوَدَّة تُعَانِقُني
وَقِلَادَة تُلَازِم طَرِيقِي وأَسْفَاره
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،
١٧ / ٤ / ٢٠٢٦