الخميس، 23 أبريل 2026

Hiamemaloha

خمس دقائق للشاعر الحسين كحيل

 ✍️🌹خمس دقائق🌴


وفي الطريق إليكِ…

وردتانِ من حنين،

وبقايا صُوَرٍ تراكمتْ

بذاكرتي المتعبة.

حملتُكِ في جيبي،

كعُملةٍ قديمةٍ لا تُصرف،

لكنني لا أجرؤ أن أفقدها…


خمـسُ دقائـق فقط،

كي أقول لكِ:

إن الحنين إليكِ

أطول من الزمن،

وأن رسائلكِ القديمة

ما زالت تؤنسُ وسادتي،

وتؤلمني…


خمس دقائق،

ألمحُ فيها ابتسامتكِ

من خلف زجاج المقاهي،

أو من انعكاس ظلّك

على جدار ذاكرةٍ لم تُرمَّم بعد…


خمس دقائق،

أضعُ فيها رأسي على حافة صوتكِ،

وأبكي دون أن أُحرجك،

وأعود كما أتيت…

بلا موعد،

ولا وداع.


أنا يا صغيرتي،

لا أحتاجُ أكثر من فنجان قهوةٍ

مقابلَ عينيكِ،

ولا أكثر من لمسةٍ واحدة

تُعيد ترتيب فصولي الأربعة.


وفي الطريق إليكِ،

كان المطرُ يسألني:

لماذا تعودُ إليها؟

قلتُ له:

لأن بعضَ الحبِّ

لا يُشفى منه أحد،

ولا يُنسى…

ولو مرّ عليه ألف طريق،

وألف امرأة.


وما الذي يحدثُ لو منحتِني

خمس دقائقٍ أُخرى؟

أُصلّي في محراب يديكِ،

وأرتّل أسماءكِ العشرين

التي أخفيتها عن القصائد،

وأكتُبُ للمرةِ الألف:

“أحبّكِ… رغمَ البلاد،

رغمَ الفُراق،

ورغمَكِ.”


خمس دقائق،

أعتذرُ فيها عن كل صمتي،

عن كل مرةٍ

سألتِني:

“هل ما زلتَ تحبّني؟”

فأجبتُكِ

بابتسامةٍ… تُشبه الخذلان.


أريد أن أقول لكِ:

ما زالت أصابعي تحفظُ شكل يديك،

ما زال عطركِ

يُوقظ المساءات الكسولة،

وما زالت نافذتي

تُضيء حين أنطق اسمك.


أُريد…

أن أجلس معكِ

كما يجلس وطنٌ فوق خارطة ممزقة،

كغريبٍ عثر أخيرًا

على ملامحه

في ملامحكِ.


فهل تمنحينني

خمس دقائق أُخرى،

أترك فيها قلبي عند بابكِ

وأرحل؟

كما يرحل المجنونُ…

في صمتٍ،

وفي قناعةٍ…

أنه لن يُشفى أبدًا.


            ————————————-

بتاريخ / ٠٢//٠٦/٢٠٢٥

الشاعر المغربي بالمهجر 

الحسين كحيل (من فرنسا)

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :