تَحْبِسُ الدَّمْعَة
//
حَمَلْتُ الـزَّمَـانَ بِـجَـوْرِهِ وَثِـقَـالِـهِ
وَسِرْتُ بِدَرْبِهِ، مُنْقَادًا لِأَهْوَالِهِ
وَإِنْ نَالَتْنِي صَفْعَةٌ، رَدَدْتُهَا بِثَبَاتٍ
وَشُمُوخٍ يَتَحَدَّى الدَّهْرَ فِي زِلْزَالِهِ
صَبَرْتُ عَلَى الأَيَّامِ فِي غَصَّاتِهَا
وَعَلَى لِئَامِ النَّاسِ مُرِّ مَقَالِهِ
وَأَوْقَدْتُ مِنْ نُورِ الرَّجَاءِ شَمْعَةً
فِي لَيْلِ بَأْسٍ، إِذْ يَشْتَدُّ قِتَالُهُ
عَسَى غَدْرُ الزَّمَانِ يَؤُولُ لإِقْبَالِهِ
وَبِمُعْجِزَةٍ مِّنَ اللهِ تَتَبَدَّلُ أَحْوَالُهُ
مِنْ قَهْرِ أَبِي عَاصِفٍ، القَلْبُ يَنْزِفُ
وَيَجُرُّ تَنْهِيدَاتِهِ فِي لَيْلِهِ وَمَوَّالِهِ
وَالكِبْرِيَاءُ فِي عُلُوِّهِ يَحْبِسُ الدَّمْعَةَ
وَيَقِيدُ الحُرَّ، فَيَبْقَى شَامِخًا بِأَغْلَالِهِ
بِالأَمْسِ كُنْتُ لَهُ دِرْعاً وَمَسْنَدًا
فَنَسِيَ جَمِيلَ الفَزْعَةِ وَأَقْفَلَ جَوَّالَهُ
فَلَا عِتَابَ بَعْدَ اليَوْمِ، فَدُرُوبُنَا مَيَّالَةٌ
وَالفَخْرُ لِي، فَالخَيْلُ تَعْرِفُ خَيَّالَهُ
سَايِرْ زَمَانَكَ عَلَى عِلَّاتِهِ وَإِنْ قَسَا
فَمَنْ عَدِمَ المَالَ لَنْ يُوفِيَ النَّاسَ مِكْيَالَهُ
وَإِنْ نَالَتْكَ النَّوَائِبُ، فَاثْبُتْ صَابِراً
عَلَى ظروفِ الوَقْتِ وَعَظِيمِ أَفْعَالِهِ
بِقَلَمِ الشَّاعِرِ: (عَبْدُالغَنِي عَلِي سَعِيد مُحَمَّد السَّامِعِي أَبُو عَاصِف المَيَّاس) تَارِيخ: 30 مَايُو 2026م