. لَنْ أُسَامِحَ نَفْسِي
لَنْ أَسْتَبِيحَ لِنَفْسِي اليَوْمَ مَغْفِـــــــــرَةً ...
إِذْ قَدْ وَهَبْتُكِ قَلْبًا صَادِقَ الشَّجَنِ
أَعْطَيْتُكِ الُوُدَّ لَا أَبْغِي بِهِ ثَمَــــنًا ...
فَكَانَ حَظِّيَ جُرْحًا مُوغِلًا فِي الوَهَنِ
يَا قَلْبُ وَيْحَكَ كَمْ أَذْلَلْتَ صَـــــــاحِبَكَ ...
لِمَنْ تَنَكَّرَ فِيهِ الشَّوْقُ فِي الزَّمَنِ
كَمْ لَيْلَةٍ أَبْحَرَتْ رُوحِــــــي إِلَيْكِ عَلَى ...
مَوْجِ الحَنِينِ وَأَطْيَافٍ مِنَ الفِتَنِ
أَمْضِي إِلَيْكِ وَظِلُّ السُّــــهْدِ يَتْبَعُنِي ...
وَالشَّوْقُ يَسْكُبُ أَنْوَارًا عَلَى سُفُنِي
وَأَحْمِلُ الحُلْمَ مَزْرُوعًـــــــــــا فِي مُقَلِي ...
لَعَلَّ يَوْمًا أَرَى قُرْبًا بِلَا مِحَنِ
لَكِنَّكِ اليَـــــــــــــوْمَ تَدْفِنِينَ المَوَدَّةَ فِي ...
قَبْرِ الجَفَاءِ وَتَبْنِينَ الأَسَى بَدَنِي
وَتَدْفَعِينَ خُطَايَ نَحْـــــــــــــوَ هَاوِيَةٍ ...
مَا كَانَ ذَنْبِيَ إِلَّا أَنَّنِي عَلَى سَنَنِ
أَحْبَبْتُكِ الحُبَّ حَتَّى ضَاعَ بِي وَطَنِي ...
وَصِرْتُ أَسْكُنُ آلَامِي مَعَ الحَزَنِ
غَدًا سَتَبْكِينَ إِنْ غَابَتْ مَلَامِحُــــنَا ...
وَطَاحَ مَرْكَبُ أَشْوَاقِي بِلَا مَرْفَأٍ أَمِنِ
غَدًا سَتَذْكُرُنِي الأَيَّامُ فِي سَــــــــــــهَرٍ ...
إِذَا تَنَاثَرَتِ الذِّكْرَى عَلَى الوَسَنِ
يَا مَنْ أَحْبَبْتُهَا يَوْمًا وَمَا بَرِحَــتْ ...
تَسْرِي بِقَلْبِي سُرَى الأَرْوَاحِ فِي البَدَنِ
قَطَعْتِ حَبْلَ التَّلَاقِي بَيْنَنَا عَــــــمَدًا ...
فَمَنْ يُعِيدُ الَّذِي قَدْ ضَاعَ مِنْ زَمَنِ؟
إِنْ كَانَ حُكْمُكِ أَنْ أَمْضِي بِلَا أَمَلٍ ...
فَسَوْفَ أَمْضِي كَصَبْرِ الصَّخْرِ فِي المِحَنِ
وَأَتْرُكُ الحُبَّ شَــــــــاهِدًا عَلَى قَدَرٍ ...
أَنَّ الوَفَاءَ قَضَى نَحْبًا بِلَا كَفَنِ
بقلم: د.توفيق عبدالله حسانين