خَلَائِطُ السُّمُومِ
//
وَصَبْرُكَ فِي الحَيَاةِ
يُرِيكَ الحَيَاةَ هُمُومَا
كَمْ مِنْ قِصَصٍ حَزِينَةٍ
فِي الفُؤَادِ تَكُونُ
تُسْهِرُ عُيُونِي
كُلَّمَا تَكَاثَرَتِ الغُمُومُ
وَاحْذَرْ مُصَاحَبَةَ اللَّئِيمِ
وَأَنْ تَأْمَنَهُ
فَإِنَّكَ تَرَى الدَّنَاءَةَ فِيهِ
وَالغَدْرَ المَشُومَا
وَالحِقْدَ مُتَأَصِّلًا
وَالخِيَانَةَ مُمْكِنَةً
مَنْ كَانَ صَاحِبًا صِدْقًا
يَنْفَعُكَ وَقْتَ الشِّدَّةِ
وَمَنْ خَانَ العَهْدَ
فَلَا تَأْسَى عَلَيْهِ
تَرَى النُّجُومَ تَسْقُطُ
وَأُخْرَى تَعْلُو فِي الأُفُقِ
وَلَا يَغُرَّنَّكَ القَوْلُ البَلِيغُ
بِالأَلْسُنِ
فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَضْحَكُونَ
ضِحْكًا تَمْزُجُهُ السُّمُومُ
فِي هَذَا العَصْرِ
الأَلْفُ وَاحِدٌ نَادِرٌ تَأْمَنُهُ
مِنْ جُمْلَةِ الأَصْحَابِ
وَالأَقْرِبَاءِ وَالعُمُومِ
كَمْ مِنْ أُنَاسٍ أَسْكَنُوا حُبَّهُمْ
فِي صَمِيمِ القَلْبِ
لَكِنَّ الخَسَارَةَ أَنْ يَظْهَرَ لِي
صَاحِبٌ مَشْؤُومٌ
وَكَمْ شَخْصٍ لَمْ أُوَاجِهْهُ
وَكُنْتُ أَعْتَنِقُهُ
فِي الوَجْهِ يَمْدَحُنِي
وَفِي الغَيْبِ يَشْتِمُنِي
إِنْ لَمْ أَمْتَثِلْ لِأَمْرِهِ
وَبَعْضُ النَّاسِ يُوفِي بِالعَهْدِ
وَلَوْ لَمْ تُرْضِهِ
وَبَعْضُهُمْ إِنْ أَكْرَمْتَهُ
تَمَرَّدَ وَعَلَا فَوْقَ الرَّأْسِ
وَجَرَحَ الفُؤَادَ
بِخِنْجَرِ الغَدْرِ طَعْنًا
ظَنَنْتُهُ صَقْرًا
فَإِذَا هُوَ بُومٌ لَيْلِيٌّ
وَالجِيَادُ الأَصِيلَةُ
كَالذَّهَبِ فِي مَعْدِنِهَا
فِي سَاعَةِ الحَاجَةِ
تَجْلِي عَنْكَ الهُمُومَ
وَمَنْ جُبِلَ عَلَى الخِيَانَةِ وَالذَّمَائِمِ
نَلْعَنُهُ
إِنَّ الكَذِبَ وَأَهْلَهُ
لَا يَدُومُونَ
وَكُلُّ امْرِئٍ يَزِنُ أَقْوَالَهُ
بِعَقْلِهِ
صَاحِبْ أَسَدًا
فِي يَوْمِ الدِّفَاعِ وَالهُجُومِ
وَلَا تُصَاحِبْ ثَعْلَبًا مَاكِرًا
وَتَأْمَنُهُ
وَلَا تُصَدِّقْ إِنْ رَأَيْتَهُ
يُصَلِّي أَوْ يَصُومُ
وَإِذَا ضَاقَتْ بِكَ الأَحْوَالُ
فَالْجَأْ إِلَى رَبِّ العِبَادِ
وَأَصْلِحْ شُؤُونَكَ
بِالصَّلَاةِ عَلَى الرَّسُولِ الكَرِيمِ
فَتُشْفَى الجُرُوحُ
وَتَنْجَلِي عَنْكَ الأَحْزَانُ
بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد السامعي (أبو عاصف المياس)
25 مايو 2026م