معلقة ؛ حين تتمرد الأرض
بقلم الشاعر ؛ محمد علي باني
قفا نبك من ذكرى خفاء تسربلا
بأرض توارت في السكون وما انجلا
كأن يدا من طين أول خفقت
تمد إلى الٱتي وتنكفئ الألى
وتحمل في كف البداية جمرة
تدورها سرا...فتخفي و تشعلا
رأيت ظلال الخيل تمشي خفية
على صخر وقت ما تعلم أن يقلا
وتسري بصمت الرمل أنفاس خطوها
كأن صهيل الأمس فيها قد اعتلا
ثم انثنت الأيام نحو حديدة
تساوم نارا كي وتقنع ما تلا
فصار لنبض الأرض لحن موارب
يدار خفيا...لا يرى من تولى
كأن الحديد استل من صدر ليله
نجوما...فألبسها الدقائق وانجلى
يفتت أزمان الزمان مجزأ
ويجمعها لحنا...فيحسبه مثلا
فيا لعبة المعنى إذا ضاع سرها
نشيدها شكلا...ونجهل ما علا
نربي على الأيدي ظلا لا مروضا
ونحسبه روحا...وقد كان مقفلا
إذا اختل ميزان الخفاء بحبة
تكلمة الأشياء ؛ هذا الذي اختلا
هي الأرض مرٱة الخفايا إذا انثنت
بها صور الأسماء عادت كما بدا
تعيد اشتعال السر في كل لحظة
وتكسو لمعاني ما توارى وانجلا
فلا تركنوا للفظ إن بريقه
غشاء...وأعمق ما يقال هو انطوى
الخاتمة الصوفية ؛
وفي كل رجف سر رجع مخبأ
ٱذا فك عاد البدء فينا كما جرى
فإن تمردت الأرض يوما فإنما
تعيدك نحو الأصل...حيث انمحى الاذى
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به،. وارتد ملتهما
محمد علي باني/ تونس