محاكاة نثرية بعنوان ((( تراتيل الخيال))) بين الشاعرين فداء حنا والشاعر محمد درويش
بتاريخ ٢٠/ ٥ /٢٠٢٦
البداية للأستاذ محمد :
تقرأين الحنين في حرفي
فتسبقيني شوقا
كترتيلة مطر
على نوافذ السؤال.....
تعانقيني بقدر الشوق
لنطوي صفحة البعد
بعد الليالي الطوال....
ونرمي بذور العشق
بأرض الصمت
لنحصد أغنيات الهوى
على ضفة الوصال.......
نترك لتلك اللحظة
فوضى حديث العيون
بعد طول ارتحال......
نكتب على أوراق العمر
قصاصات لقيانا
ويظل فينا الشعور
مهما تغير الحال.......
تقرأين الحنين في حرفي
ونلتقي حلما
وتأتيني قمرا مضيئا
يعكس في عيني
سحر الظلال......
دعيني أظل أغني
حتى يهدأَ هذا النبضُ
فيّ أو أذوب
كقطرة عطر
على حد المسافةِ بيننا
لاعتراء شوق الليال.....
أراكِ في كل شيء
في ارتباك المساء
وضوء النجوم
حين يعانق الهلال.......
فكلما قرأتِ الحنين
في حرفي
أدركتُ أنَّكِ
أجملُ ما منحتني
ليالي الخيال....
فداء حنا ترد بمحاكاة نثرية وتقول:
مالي أرى الحنين منثورا
بين النبض والمقل
يروي الهدب فيه
للشوق عبراته
ويكثر بين الحين والحين السؤال
يغزوه الحنين كأمطار
ترعد بنغم غمامةٍ
تتدثر بشال
أرجواني الهوى قلبي
أيخجل في البوح
أم حبٍّ براعمه تحت أقدام الظلال
حرفك همسه في الفؤاد
وبين السطور أحلام الخيال
ينوح البنفسج
في أوج ربيعه
ليقتل القصيد
و ينزف الحرف بصمتٍ
فيدمي قلبا يعشق الجمال
دعني أغني...
أشارك بصوتي أنين الناي
وأعتلي بروحي سحر الخيال
سؤالك بات محموم
فاللقاء يطرق باب الليال
والروح تستسلم
لشغفِ العين وتفتح المجال
مالي أرى طبول النبض تُقرع
وجيوشك تحتل الميدان
كنسيم الطّيف بألوانه تخترقني
ويطرح العقل ألف سؤال
فكان جواب القلب خاضعا للهوى
ويرفض التفاوض والاحتيال