الثلاثاء، 19 مايو 2026

Hiamemaloha

سنارة الأمل للشاعرة سعيدة لفكيري

 سنارة الأمل 


  

الصياد يجلس على حافة البحر

سنارته ليست مجرد أداة

بل خيط يربط قلبه بالموج

وصبره بالرزق الذي يختبئ في الأعماق


يمسك الخيط كما يمسك الأمل

ينتظر اللحظة التي تهتز فيها المياه

فيبتسم كأن البحر يبادله التحية

ويعلم أن كل سمكة هي هدية من الصبر


يمضي نحو البحر وكله أملٌ وتفاؤلٌ 

يحمل سنارته كما يحمل قلبه

ويجلس أمام الموج كالتلميذ أمام معلمه


كل ارتعاشة في الماء درس

وكل سمكة تخرج من الأعماق شهادة على صبره 

فهو لا يصطاد رزقًا فقط

بل يصطاد معنىً يربطه بالحياة


حبه لمهنته ليس في الصيد وحده

بل في حكايات البحر التي يرويها له

في نسيم الفجر الذي يرافقه  

وفي الغروب الذي يبارك عودته


في عينيه بريق لا يطفئه الغروب

وفي يديه حكاية لا تنتهي

فالمهنة عنده ليست عملًا

بل عهد بينه وبين البحر

عهد يكتبه بخيطٍ رفيع

ويمضيه بابتسامة الرضا


هو صياد، لكنه أيضًا شاعر

يكتب قصيدته بسنارة  

ويقرأها في ارتعاش الموج

ويحفظها في قلبه كأغنية لا تنتهي.  


بقلم سعيدة لفكيري

19/05/2026

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :