. * الكَامِلُ ٱلتَّاسِعُ وَٱلْعِشْرُونَ *
هُوَ ٱلْإِنسَانُ ٱلْكَامِلُ ٱلْأَسْمَىٰ
كَمَالُ الفَضْلِ إِن ٱلْإِنسَانَ فِي طُمَأْنِينَةِ ٱلنَّفْسِ وعَلَىٰ مَصَادِ ٱلْمَحَبَّةِ دُونَ حَومَةِ ٱلْفِتنَةِ إِذ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ بَعضِهِمْ لِزُلُوخِ ٱلتَّمَاسِي وبَعضُهُمْ لِلنَّشْنَاشَةِ يَدفَعُونَ ۞ مُنزَلِقُ ٱلْأَترَاحِ لِغَمِّ ٱلشَّقْوَةِ كَأَنَّهُمْ أَشْقِيَاءُ ٱلْعَدَاوَةِ وبِهَا ٱلسَّخَائِمُ يَقْتَدُونَ ۞ وأَبَدًا ٱلْمُنَايَرَةُ غَطِيسُهَا ٱلشُّفَافَةُ فِي لَذِيذِ كَأْسِهِمْ يَرتَشِفُونَ ۞ أَمْثلَهُمْ عَلَىٰ بَعضِهِمْ حِصَادُ حُقُولٍ وقَوَاضِمُ جَادِيَاءَ ۞ بَلْ أَحِيحُهُمْ بَينَهُمْ مِن وَقِيذَةِ فَزَعٍ وَوَقِيدِ ٱسْتِئسَادٍ وَيكَأَنَّهُمْ عَلَىٰ بَعضِهِمْ عَسْكَرَةُ لَئِيمِ ٱلدَّنَايَا وُجُوهٌ بَاسِرَةٌ بِأَكْلَحِ ٱلْعُبُوسِ ونُفُوسٌ تَنضَحُ أَبغَضَ ٱلشَّنآنِ ۞ قَدِ ٱسْتَوسَقُوا مَا يُفَرِّقُهُمْ أَوحَشَ ٱلِٱجْتِمَاعِ وأَكْثَرُهُمْ مِنْ بَلَاهَةٍ يُنَافِقُونَ إِظْهَارَ ٱلسَّلَامِ وَهُمْ فِي تَصَبُّبِ وَقْبِ ٱلْبَغْضَاءِ قَدْ خَتَمُوا عَلَىٰ قُرُونَتِهِمْ سَعيَ ٱلْأَذِيَّةِ مِن طَلِيسِ ٱلْإِحَنِ بِنَوَافِرِ ٱلسَّوَاعِيرِ ۞ أَأُولَٰئِكَ ٱلْمُنكَفِئُونَ فِي صِيقِ ٱلدُّونِيَّةِ عَلَىٰ صَمَرِ ٱلْخَامِدِ خَيرٌ أَمِ ٱلَّذِينَ فِي رِيَاضَاتِ ذِكْرِ رَحمُوتِ عُلُوِّ ٱلْفِطرَةِ وحُرِّيَّةِ ٱلْإِنسَانِ ۞ بَلْ إِسْعَادٌ لَهُمُ ٱلَّذِينَ رَفَعُوا ذَوَاتَهُمْ مَسَرَّةَ ٱلْوُجُودِ ٱلْكُلِّيِّ فِيهِ يَتَنَعَّمُونَ ۞ سَرَّاءُ لِسُرَّةِ بَقَائِهِمْ أَحيَاءً فِي ٱلضَّمِيرِ ۞ آلآ يَا مَلأَ النَّعمَاءِ ٱلْأَجْدَرُ بِٱلْإِنسَانِ ٱحتِذَاءُ طَرَائِقِ ٱلْوُصُولِ إِلَى ٱلرَّخَاءِ بِكَرِيمَةِ ٱلنَّحِيتَةِ مِنْ مَنَابِتِ ٱلْأَرضِ ٱلطَّيِّبَةِ لِمَا يَجْعَلُهُ فِي هَٰذِهِ ٱلْحَيَاةِ فِي نِعمِ ٱلْآدَابِ وحَلَاوَةِ دَعَةِ ٱلْمَحَبَّةِ وفِي زَينِ ٱلْحِلمِ وتَوَاضُعِ ٱلنَّفْسِ ودَائِمًا مُنجَذِبًا لِنُورِ ٱلْجَمَالِ ۞ آلآ يَا مَلأَ الصِّدقِ حَقِيقٌ إِنِ ٱلنَّاسُ بَعضُهُمْ يَشُدُّ أَزرَ بَعضٍ هُمْ لِغَنِيمَةِ جَامِعَةِ ٱلْخَيرِ وَلَا يَلِيتُوا بَعضَهُمُ طُمَأْنِينَةَ ٱلْهَوَادَةِ إذ حَبرَةُ الإحسَانِ حُسْنُ ٱلتَّعَامُلِ لِخَضرَاءِ ٱلِٱخْتِلَاطِ ۞ ذَٰلِكُمْ وَاسِلُ ٱلتَّعَايُشِ وُدُّ ٱلنَّاسِ بِٱلْمَعرُوفِ وسَرَاءِ ٱلْعَطَاءِ ۞ إِلَّا حَاطِبَ نَفْسِهِ لِنِيرَانِ ٱلسَّخَطِ مُقَفَّعٌ ومُغَرَّرٌ مِن سَذَاجَةِ ٱلْغَارَةِ وذُلِّ الجِرِشَّي مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ إِنسَانًا قَدْ تَسَاقَطَ فِي دَفَّاقِ مُوبِقَاتِ ٱلْوُجُودِ ۞ أَلآ بُعدًا لِلْمُوَروِرِ يُجِيزُ نَفْسَهُ لِمِيسَمِ ٱلْمَظْهَرِيَّةِ ومَن يَنسَىٰ حَظَّهُ مِنَ ٱللُّبَابِ لَا عَجَبَ خَذُولٌ لِذَاتِهِ إِذْ لَا يَجِدُ بَينَ يَدَيهِ ثَمَرَةً خَلَا ٱلْقِشْرَ وكَذَٰلِكَ أُوبِقَوا أَنفُسَهُمْ لِأَوصَابٍ آرةِ وَرَّةِ الإِحنَةِ تَترَىٰ ٱلظَّالِمُونَ ۞ يَمِزُكُمُ ٱلضَّمِيرُ لِتَشْهَدُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ فَلَيسَ لَكُمْ مِن بَعدُ أَنْ تُحَاجُّونَ ۞ فَلَو إِنَّهُمُ ٱعتَادُوا سُلُوكَ طُرُقِ رِيَاضَاتِ تَسَابِيحِ ٱلْإِنسِيَّةِ لَكَانَت لَهُمْ مَسَرَّاتُ ٱلرُّوحِ وَكَذَٰلِكَ دَرَجَاتٌ فِي ٱلْمَادِّيَّةِ مَا عَلَيْهَا مِن شَوبٍ فَأَنعِمْ بِهَا ٱلْإِنسِيَّةُ مِنْ طُمَأْنِينَةٍ حَافِظَةٍ ٱلِٱنتِصَارَ ٱلدَّائِمَ بِأَسْرَارِ ٱلْحِكْمَةِ وأَكِيدٌ ثِمَارُ ٱلْعَلْيَاءِ لِلَّذِينَ فِي ٱلْمَحَبَّةِ أَخِلَّاءُ ۞.
صَدَقَ ٱلْإِنسَانُ نَفْسَهُ
من كتاب الأَسمَىٰ لمؤلفه :
المهندس أبو أكبر فتحي الخريشا
( آدم )