الأعمى ...
هو من صلى في محراب
عيون ووقف
على الأطلال ..
في بلد القيل والقال
وكثرة الأغلال ..
وفي عالم أعمى
لا يعيش فيه
إلا طيور ظلام
أشباه رجال ...
يمشي البصير
متّهما ببصره
وتمنح الأوسمة
لأهل الضلال ..
إذا قال الصدق
أنا هنا ..
اجتمعوا عليه
بكلّ أنواع الاحتيال ..
وإذا صرخ العقل
في وجه الوهم
حاكموه
بتهمة الإخلال
بالخيال ..
في مدينة
تبيع المرايا ..
وتمنع الناس
من رؤية الملامح
والسؤال ..
أصبح الأعمى
ليس من فقد العينين
بل من رأى ..
ثمّ اختار
ألا يرى الحال ..
كم من كفيف
أبصر جوهر الأشياء ..
وكم من مبصر
ضاع بين القشور
والأشكال ..
نحن قوم
نصفّق للريح
إذا لبست ..
ثوب بطل
أو ثوب محتال ..
وننحني ..
لكلّ صدى مرتفع
ولو كان ..
صوت فراغ
في جوف جبال ..
ففي زمن
اختلط فيه
الدليل بالدجّال ..
أصبح أعظم أنواع البصر
أن تحافظ
على بصيرة
لا تشترى ..
ولا تباع
ولا تنحني ..
لغير الحقيقة
مهما تكاثر
حولها ..
أشباه الرجال ...
بقلم : معز ماني . تونس .